كلية الحقوق أكدال الرباط: دبلوم الماستر في العلوم القانونية: تخصص القانون المدني: مناقشة رسالة تحت عنوان المستجدات المتعلقة بالآجال في نظام التحفيظ العقاري على ضوء القانون رقم 07-14 " تحت إشراف الدكتور سعيد الدغيمر من إعداد الباحث طارق القرفادي ٍ



بسم الله الرحمان الرحيم نوقشت يومه الجمعة9 ماي 2014 رسالة لنيل دبلوم الماستر في العلوم القانونية، تخصص القانون المدني بكلية الحقوق أكدال الرباط تقدم بها الطالب الباحث طارق القرفادي تحت عنوان "المستجدات المتعلقة بالآجال في ظهير التحفيظ العقاري على ضوء القانون رقم 14-07 وتكونت لجنة المناقشة من السادة الأساتذة الأستاذ سعيد الدغيمر مشرفا ورئيسا الأستاذ علي الرام عضوا الأستاذ عبد الإله المرابط عضوا وبعد المداولة قررت اللجنة قبول الرسالة ومنح الطالب نقطة : 17/20
كلية الحقوق أكدال الرباط: دبلوم الماستر في العلوم القانونية: تخصص القانون المدني: مناقشة رسالة تحت عنوان المستجدات المتعلقة بالآجال في نظام التحفيظ العقاري على ضوء القانون رقم 07-14




تقريرمذكرة لنيل ديبلوم الماستر في العلوم القانونية حول موضوع

المستجدات المتعلقة بالآجال في نظام التحفيظ العقاري على ضوء القانون رقم 07-14 "



بسم الله الرحمن الرحيم



لا يفوتني في هذا المقام أن أتقدم بالشكر الجزيل والثناء الجميل لرجال أقوالهم قدوة ومواقفهم جدة، وتوجيهاتهم حكمة على ما قدموه لي من توجيهات عميقة، وملاحظات دقيقة، دون بخل ولا ملل طيلة السنة، حيث جعلوا من أوقاتهم لنا نصيبا ومن اجتهاداتهم لنا دليلا؛ وفي مقدمتهم أستاذي الجليل فضيلة الدكتور سعيد الدغيمر، الذيأخجلني بتواضعه، وغزارة علمه وسماحة نفسه وصفاء سريرته، والذي تحمل معنا عناء البحث وشقاء التعب في كل مبحث من مباحث هذا البحث، وفي كل فصل من فصوله بصدر رحب وقلب عذب وتواضع جدب واللهَ عز وجل أسأل أن يكون كل ذلك في ميزان حسناته ويبارك له في وقته وجهده إنه ولي ذلك والقادر عليه.



كما لا يفوتني التقدير الكبير والاحترام المبجل لأعضاء اللجنة الأستاذين الفاضلين: - الأستاذ عبد الإله المرابط: وأجزم يقيناً أن كلمة الشكر هذه قليلة في حقه لما أسداه لي من نصح وتوجيهدون بخل ولا ملل رغم انشغالاته الكثيرة. - كما أتقدم بكل الشكر وعظيم الإمتنانلأستاذي علي الرام: الذي تحمل عناء قراءة هذا البحث المتواضع وعلى ما سيقدمه من ملاحظات بناءة وإرشادات قوامة في سبيل البحث العلمي. فلهم مني جميعا جزيل الشكر والتقدير. كم يشرفني في هذه المناقشة العلمية أن أتقدم بين يدي السادة الأساتذة الأفاضل والسادة والسيدات الحضور الكرام بموضوع لنيل شهادة الماستر في العلوم القانونية تخصص القانون المدني.



تحت عنوان"المستجدات المتعلقة بالآجال في نظام التحفيظ العقاري على ضوء قانون رقم 14-07". سيدي الرئيس السادة الأساتذة اعضاء اللجنة المحترمة.



لا يخفى على أحد أن الإنسانيرتبط بالعقار ارتباطا قويا، منذ نشأته الى ما بعد وفاته، و ذلك مصداقا لقوله تعالى في آياته الكريمة منها خلقناكم و فيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى .



وخاصة و أن العقار يشكل اليوم ارضية اساسية لانطلاق المشاريع الاقتصادية و أداة لتحقيق الأمن و السلم الاجتماعي.

ونظرا لكون المراهنة على الاستثمار و النهوض بالاقتصاد الوطني، يقتضي توفير وسائل الجذب، وعلى رأسها مواكبة التشريع العقاري للتطور الاقتصادي والاجتماعي الذي تعرفه بلادنا، للرفع من قيمة العقار .

من هذا المنطلق عمل المشرع على إدخال بعض التعديلات على ظ.ت.علمواجهة المشاكل التي تعتريه، وهو ماحاول تحقيقه من خلال مراجعة مضامين تضمين ظهير التحفيظ العقاريبمقتضى القانون رقم 14.07 كما خرجت إلى حيز الوجود مدونة الحقوق العينية. والمشرع المغربي من خلال تقسيمه لعقار محفظ وآخر في طور التحفيظ إلى جانب العقار غير المحفظ، ميز بين القواعد الشكلية والموضوعية التي يخضع لها كل نظام على حدة.

وإذا كان الأجل باعتباره قاعدة شكلية بامتياز، يرسم الحدود الزمنية والإطار الذي يقنن إجراءات ظهير التحفيظ العقاري، ويحدد البعد الزمني لكل إجراء قانوني ومسطري وكل مسطرة على حدة، ،عمد المشرع على تضمين نظام التحفيظ العقاري مجموعة من الآجال المختلفة.

هذه المواعيد التي تهدف إلى تنظيم مساطر التحفيظ والتقييدات، ربطها المشرع بأجهزة إدارية وأخرى قضائية إلى جانب المتدخلين، فجاءت صريحة في جلها، كما سارع إلى تحديد البعض منها، فيما ترك الأخرى دون تحديد. وعليه،



فموضوع " المستجدات المتعلقة بالآجال في نظام التحفيظ العقاري على ضوء القانون رقم 07-14"،



ستتم معالجته فقط في إطار المساطر العادية للتحفيظ دون المساطر الخاصة، وذلك من خلال التوقف على النقط الإيجابية والسلبية له. أمابالنسبة لأهمية الموضوع فإنها تتجلى من الناحية النظرية، في حداثة صدور القانون رقم 14.07 المعدل والمتمم لظهير التحفيظ العقاري، وقصر فترة العمل به، وبما أن الآجال يشكل أهم إجراء من إجراءات مسطرة التحفيظ والتقييدات، والوسيلة الكفيلة للاعتراف بالحق وحمايته، ويشكل ضابط لمساطره، وقاهر في حالة عدم احترامه، حيث يترتب عنه سقوط الحق في مقابل اكتساب الطرف الآخر له.



المشرع بتقريره لمجموعة من الآجال في ظهير التحفيظ العقاري، هو تسريع مسطرة التحفيظ، للرفع من قيمة العقارات غير المحفظة، وذلك بتحفيظيها داخل آجال مناسبة، والحفاظ على حقوق المتدخلين في مسطرة التحفيظ.



أما بالنسبة لأصحاب الحقوق العينية، فإن الهدف الأهم بالنسبة لهم يكمن في تقييد حقوقهم في أقرب الآجال الممكنة، فكلما سارعوا إلى تقييد حقوقهم على الأقل في الآجال المحددة، كلما أصبحت في مأمن من الضياع، أما إذا طالت هذه الآجال بفعل تقاعسهم في تقييد حقوقهم، فإنه تفرض عليهم غرامات أو يكونوا مهددين بفقدانها.



- أما من الناحية العملية، فتتمثل من خلال دراسة الجانب التطبيقي للنصوص التشريعية، التي تهم الآجال عن طريق الاطلاع على الاجتهادات القضائية، والأعمال الإدارية التي تناولت الموضوع.



وكذا التعرف على المقتضيات الجديدة ومدى استجابتها للمتطلبات الملحة في التصدي للسلبيات التي كانت قائمة في ظل ظهير التحفيظ العقاري المؤرخ في 12 غشت 1913.



وانطلاقا لما للآجال من أهمية قصوى في نظام التحفيظ العقاري على ضوء القانون رقم 07-14، تتحدد الإشكالية المركزية للبحث، والمتمثلة أساسا في مدى توفق المشرع المغربي بتعديله للآجال في ظهير التحفيظ العقاري من تجاوز السلبيات والعراقيل التي كان يصطدم بها ؟



إجابة عن الإشكالية السالفة الذكر، انطلقت من فرضية للعمل، مفادها أن قانون رقم 14.07 جاء بمستجدات مهمة بالمقارنة مع ظهير12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري، ومتجاوزا بذلك السلبيات والصعوبات التي كانت تعترض مؤسسة الأجل الى حد ما، سيما وأن المشرع لم يقرن بعضها بجزاءات صريحة وخاصة تلك التي تتعلق بالإدارة.



وهو ما تمت محاولة توضيحه من خلال موزعا على محورين: المحور الأول: المستجدات المتعلقة بأحكام الآجال الملزمة للإدارة وفق مقتضيات قانون رقم 14.07.



المحورالثاني: المستجدات المتعلقة بأحكام الآجال الملزمة للمتدخلين وفق مقتضيات قانون رقم 14.07.



المحور الأول: المستجدات المتعلقة بأحكام الآجال الملزمة للإدارة وفق مقتضيات قانون رقم 14.07.



إن وعي المشرع بأهمية مِؤسسة الأجل جعله ينط بالعديد من الأجهزة الإدارية والقضائية،مجموعة من الأدوار المختلفة حسب كل مسطرة ، وربط مهامها بالكثير من الآجال المتنوعة .

وتتجلى الآجال الملزمة للإدارة في: - الآجال الملزم لجهاز المحافظة العقارية.



–الآجال الملزمة للمحكمة خلال المرحلة القضائية. وعليه، فالآجال الملزمة والمرتبطة بجهاز المحافظة العقارية ،تتمثل في أن المشرع حدد له بعض الآجال الضمنية والصريحة ...كأجل تقديم وصل مقابل إيداع مطلب التحفيظ،وآجال خلاصة مطلب التحفيظ إلى الجهات الإدارية والقضائية...فيما أبقى على بعض الآجال الصريحة،وفيما ترك بعض الإجراءات بدون أجل.



ونظرا للطابع الإجرائي لمسطرة التحفيظ أوجب المشرع على المحافظ على الأملاك العقارية احترام هذه الآجال، إلا أنه بالمقابل لم يرتب أي جزاء على مخالفتها. وإذا كان المشرع قد حدد بشكل دقيق الفترة الزمنية التي يجب على المحافظ القيام ببعض الإجراءات، فإن العمل الإداري حقق قصب السبق على التشريع وذلك بتحديده لبعض الآجال أوبتقليص البعض منها. أما بخصوص الآجال الملزمة للمحكمة ،فإن مشرع ظ12 غشت 1913 خصص قواعد مسطرية خاصة للبت في التعرضات من طرف القضاء كأجل تعيين القاضي المقرر وأجل إخبار الأطراف... .



هذا الوضع انعكس على مؤسسة الأجل خصوصا في مرحلة التحفيظ،حيث جعلها قصيرة كلما تعلق الأمر بإجراءات شكلية والتي لاتؤثر في مسطرة التحفيظ،فيما جعلها طويلة كلما تعلق الأمر بمصير العقار من أجل تحقيق غايتين تسريع مسطرة التحفيظ والحفاظ على الحقوق. فإذا كان هذا بخصوص الآجال الملزمة للإدارة، فماذا عن الآجال الملزم للمتدخلين؟



المحور الثاني: المستجدات المتعلقة بأحكام الآجال الملزمة للمتدخلين وفق مقتضيات قانون رقم 14.07.



تكتسي الآجال الملزمة للمتدخلين أهمية بالغة في ظ.ت.ع ، حيث تشكل حدا لسلطان الإرادة، وذلك نظرا للدور الذي تقوم به في ضبط اجراءات مسطرة التحفيظ والتقييدات . وعليه، يمكن إجمال الآجال الملزم للمتدخلين في نقطتين :



- آجال ملزمة لطالب التحفيظ والمتعرض. –آجال ملزمة لأصحاب الحقوق العينية .



إن ربط المشرع مسطرة التحفيظ بمجموعة من الآجال والأشخاص،هو الحث على القيام بإجراءات التحفيظ داخلها وتتجلى هذه الآجال في: أجل تقديم العذر عن عدم حضور عملية التحديد...خاصة بطالب التحفيظ.

وأجل تقديم الحجج والوثائق المدعمة للتعرض..

. خاصة بالمتعرض. أما بخصوص ذوي الحقوق العينية، فإن المشرع ألزمهم بتقييد حقوقهم في الآجال المحدد ورتب جزاء على عدم احترامها. وإذا كان المشرع قد حدد الآجال الملزمة للمتدخلين في ظ.ت.ع وحدد الأشخاص الذين يحق لهم التدخل في مسطرة التحفيظ والتقييدات لتنفيذ التزاماتهم وذلك لتفادي بطء مسطرة التحفيظ والتقييدات، فإن لهذا التحديد انعكاسات ايجابية وسلبية، فالأولى تسريع مسطرة التحفيظ والتقييدات لكن في جوهر الثانية يوجد منزلق المساس بالحقوق. خلاصة لما سبق ذكره، فإذا كان المشرع قد حاول تجاوز المشاكل والسلبيات التي كانت تعاني منها مؤسسة الأجل في ظ.ت.ع وسد الثغرات التي أبانت عنها الممارسة الإدارية ، فإن هذه التعديلات التي لحقت الأجل تبقى قاصرة،حيث أن احتفاظ المشرع بالعديد من المدد ومحدودية التعديلات لاتشكل مراجعة حقيقية لظ.ت.ع الشيء الذي قد يمس بالسير السليم لمسطرة التحفيظ والتقييدات من جهة، وعدم المضي قدما نحو تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في تعميم نظام التحفيظ العقاري.



وفي سبيل تعميق الدراسة وما يفرضه البحث العلمي الإدلاء ببعض الإقتراحات، والتي من شأنها المساهمة في تجاوز السلبيات التي تعتري مؤسسة الأجل والمتمثلة في:



-تحديد أجل لقبول أرفض ادراج مطلب التحفيظ.

-تحديد أجل الإجراءات الإستثنائية الواردة في الفصل 29 من ظ.ت.ع

-ملاءمة بعض الآجال الواردة في بعض المذكرات مع التشريع.



وعليه، فإذا كان الأجل قاعدة شكلية بامتياز يرسم الحدود الزمنية والإطار الذي يقنن إجراءات التحفيظ والتقييدات من أجل الإسراع فيهما وضمان حقوق المتدخلين، فإن تحقيق هذين الهدفين يبقى رهين بحسن تطبيقه على مستوى العمل الإداري. وفي الختام لا يسعني إلا أن أجدد شكري وامتناني للسادة الأساتذة الأفاضل، والسادة والسيدات الحضور الكرام وزملائي الطلبة الذين تشرفت بحضورهم، كما أشكر كل من ساعدني من قريب أو بعيد على انجاز هذا البحث وعلى الخصوص أساتذة وأطر و.و.م.ع.م.ع.خ. إليكم جميعا أسمى عبارات التقدير والإحترام. حقيقة لا يسعني سوى أن أجدد شكري للسادة الأساتذة الأفاضل أعضاء اللجنة الموقرة وأخص بالذكر أستاذي الجليل فضيلة الدكتور سعيد الدغيمر الذي كان له الفضل علي في إنجاز هذا العمل. وأقول أن كل عمل يحمل على الخطأ والصواب، لذلك أتعهد أن اعمل جاهدا على تصويب ما أسديتموه لي من ملاحظات وتوجيهات نيرة، للوصول إلى منتوج علمي أرفع مما هو عليه الآن علما أن الكمال من صفات الله تعالى والخالق المتعال. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.










via MarocDroit موقع العلوم القانونية http://ift.tt/1lY787U