التقرير الصادر عن المؤتمر السادس لرؤساء المحاكم الإدارية في الدول العربية المنعقد ببيروت في الفترة الممتدة بين 30/5 – 01/06/2016


التقرير الصادر عن المؤتمر السادس لرؤساء المحاكم الإدارية في الدول العربية المنعقد ببيروت في الفترة الممتدة بين 30/5 – 01/06/2016
التقرير الصادر
عن المؤتمر السادس
لرؤساء المحاكم الإدارية في الدول العربية
_____
بيروت 30/5 – 01/06/2016
الموافق 23 – 25 شعبان 1438 هـ
 
        تنفيذاً لقرار مجلس وزراء العدل العرب رقم 1044/د30 المتعلّق بإقرار برنامج عمل المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية لعام 2016 والذي يتضمن من بين بنوده عقد المؤتمر السادس لرؤساء المحاكم الإدارية (مجالس شورى الدولة، مجلس الدولة، مجلس شورى الدولة، ديوان المظالم...) في الدول العربية.
 
        حدّد المركز الفترة ما بين 30/5 – 1/6/2016 لانعقاد هذا المؤتمر في مقرّ المركز في بيروت، حيث تناول هذا المؤتمر مناقشة المحاور العلمية التالية:
1.     عقود إلتزامات المرافق العامة أو المؤسسات العامة (BOT) وأنواعها وطرق الإستفادة منها.
2.     القضاء الإداري في الدول العربية: أنواعه وصلاحياته.
(عرض واقع القضاء الإداري في الدول العربية)
3.     المستجدات الحديثة في قضاء الإلغاء وقضاء التعويض في الدول العربية.
4.     ما يستجدّ من أعمال.
مدى فاعلية إستحداث قضاء إداري مستقلّ (مجلس دولة) (مقترح ليبيا).


       في تمام الساعة العاشرة صباحاً يوم الإثنين 30/5/2016 في مقرّ المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية افتتح الجلسة السفير عبد الرحمن الصلح بكلمة جاء فيها:
        " بمناسبة إنعقاد المؤتمر السادس لرؤساء المحاكم الإدارية [مجلس شورى الدولة، مجالس الدولة، المحاكم الإدارية، ديوان المظالم] أن أعبّر عن خالص السعادة والإعتزاز بلقائنا اليوم في مقرّ المركز العربي للبحوث القانونية الذي يؤكّد مدى حرصه على النهوض بالمستوى العام للمجتمعات العربية ومؤسساتها وعلى إرساء دعائم العمل العربي المشترك.
        كما يشرّفني أن أنقل إلى الأخوة المشاركين في المؤتمر ترحيب الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمشاركة هذه النخبة المختارة من رجال القانون والقضاء متمنياً لأعمالكم الخير والفلاح.
        وبدوري أتوجّه إلى المشاركين في هذا اللقاء لما أبدوه من إهتمام لدفع عجلة العمل الإداري بإنتقالهم إلى بيروت شعوراً منهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم ومن هنا كان للمركز العربي دوره ومساهمته من خلال برامجه وندواته ومؤتمراته في النهوض بهذه الأعباء تحديثاً للتشريعات والقوانين والعمل معكم على توحيدها.
        إن التعاون والتكامل العربي على أكثر من صعيد أصبح ضرورة بقاء وليس رفاهية إختيار وبدون ذلك لن نستطيع النهوض بهذه الأمة ومواجهة أسباب التشرذم والتخلّف.
        إن جامعة الدول العربية حريصة أشدّ الحرص على إحتضان المبادرات البنّاءة والهادفة لتوحيد الصفّ وهو نهج اتّبعته وليس شعاراً رفعته، فالإجماع العربي على إنشاء إتحاد المحاكم الإدارية العربية هو إجراء هامّ يعود بالفائدة والخير على جميع الأقطار العربية خاصة في تطوير الفكر والقضاء الإداري.
        وفي هذا المجال فإن الإهتمامات السابقة كانت لقاءات الإنجازات العامة ومن هنا تأتي أهميتها التي تسمح بمواكبة العصر واحتواء مستجدّاته ومتغيّراته.
        وبهذه المناسبة أتوجّه بخالص الشكر والإمتنان لكل من ساهم في الإعداد لأوراق العمل، مع تمنياتي الخالصة بالتوفيق والنجاح ودوام التقدّم.
        وفّقكم الله وسدّد خطاكم".
 
        وتمّ اختيار المستشار الدكتور جمال طه إسماعيل ندا، رئيس مجلس الدولة في جمهورية مصر العربية ورئيس الإتحاد العربي للمحاكم الإدارية، لرئاسة جلسات أشغال المؤتمر.
 
د. جمال ندا – مصر – الرئيس:
        أودّ في البداية أن أرحّب بالسادة الحضور ممن يمثلون مجالس الدولة والقضاء الإداري في الدول العربية وتحية للسفير الصلح وأشكره على ما ذكره في كلمته فهي تمسّ الهدف من هذا المؤتمر والكيانات التي ولدت في أحضان هذا المؤتمر على مدى السنتين السابقتين رؤي أن تتنوّع الموضوعات ومنها الموضوعات التي يشملها هذا المؤتمر وأرحب بسلطنة عمان لحضورها ومشاركتها في هذا الملتقى آمل أن تنضمّ سلطنة عمان للكيان الذي نشأ مؤخّراً لتكتمل الحلقة ونتمنى أن تشاركنا جيبوتي بعد إطلاعها على أهداف هذا الكيان للعمل من أجل الصالح التشريعي العربي.
        نبدأ بالمحور الثاني: القضاء الإداري في الدول العربية (أنواعه وصلاحياته).
 
القاضي حاتم بن خليفة – تونس:
        يمكن إرجاع نشأة القضاء الإداري في تونس إلى عام 1861 حين صدر أول دستور حيث فوّضت السلطة القضائية إلى مجلس أكبر عام 1881 مع توقيع معاهدة الحماية بين فرنسا وتونس ظهرت بوادر إزدواجية قضائية فأحدثت محاكم فرنسية إلى جانب محاكم تونسية شرعية ومدنية.
        عام 1888 صدر أمر علي يتعلّق بالخصام الإداري الذي أوكل للمحاكم المدنية للنظر في النزاعات الإدارية إلى عام 1956 مع إستقلال تونس وصدور الدستور عام 1959 إقتضى أن المحكمة الإدارية تنظر في النزاعات التي تنشأ بين الأفراد والدولة والجهات العمومية.
        ومع صدور قانون رقم 40 لسنة 1972 يتعلّق بالمحكمة الإدارية مما أدّى إلى ترسيخ نظامين قضائيين عدلي وإداري وقد زاد هذا التوجّه مع صدور قانونيّ 38 و39 لسنة 1996 لتنقيح شمل القانون الصادر لعام 1972 تمّ بمقضى هذا التنقيح إسناد دعاوى التعويض للمحكمة الإدارية بعد نزعه من المحاكم المدنية. وتمّ إنشاء مجلس تنازع الإختصاص بين المحاكم العدلية والإدارية.
        عام 2014 صدر الدستور التونسي الجديد فأصبح القضاء الإداري يتكوّن من محكمة إدارية عليا ومحاكم إدارية إستئنافية ومحاكم إبتدائية وأسند إلى القضاء الإداري صلاحية إلغاء القرارات الإدارية بسبب تجاوز حدّ السلطة وممارسة وظيفة إستشارية وتمّ ضبط الإجراءات لدى هذا القضاء والقانون لم يصدر بعد.
        بعد ذلك تناول هيكلة القضاء الإداري في تونس وصلاحياتها فتحدّث في فرع أول عن القضاء الإداري الممثّل أساساً في المحكمة الإدارية ثم في فرع ثاني تناول موضوع توحيد القضاء الإداري صلب جهاز قضائي كامل ولا مركزي وفي الجزء الثاني تحدّث عن صلاحيات القضاء الإداري في تونس حول إعتماد المعيار المادة الإدارية ثم التطور المستمرّ في النزاعات المعروضة على القضاء الإداري.
 
د. جمال ندا – مصر – الرئيس:
        عرض السيد حاتم بن خليفة مراحل تطوّر القضاء الإداري في تونس وقال أن قضاء التعويض إنتزع من القضاء العدلي وأسند إلى القضاء الإداري. هناك بعض التشريعات تعدّد إختصاصات القضاء الإداري ثم نذكر قاعدة وسائر النزاعات الإدارية الأخرى وأشار إلى ذكره حول سلطة رئيس المحكمة الإدارية في إيقاف القرار وصلاحية إبداء المشورة في مشروعات القوانين.
 
المستشار محمد رسلان – مصر:
        ما مصير الطعن على قرار رئيس المحكمة في إيقاف تنفيذ قرار إداري؟
 
القاضي حاتم بن خليفة - تونس:
        الدستور الجديد جاء بمحاكم إبتدائية ومحاكم إستئنافية إدارية وهذا ينظّم السلطة التشريعية والتنفيذية والدستور يضمن إستقلال القضاء تماماً لم يعد للسلطة التنفيذية أي تدخل في القضاء ولمجلس القضاء الأعلى ميزانية مستقلّة يناقشها أمام مجلس النواب وسوف يتمّ إصدار القوانين الأساسية للقضاء الإداري بعد تركيز مجلس الأعلى للقضاء ثم يلي ذلك تركيز المحاكم الإبتدائية في الجهات لم يتحدّث الدستور عن إختصاص المحاكم ونصّ على الوظيفة الإستشارية قد يتمّ توسيع هذه الصلاحية وليس هناك إتجاه لتوسيع هذه الصلاحية كثيراً ستحافظ على إستشارة هذا القضاء بالقوانين والمراسيم والأوامر. إقتراحات القوانين من النواب تحال إلى المحكمة الإدارية للإستشارة لتحرير النصوص وصيانتها.
        إختصاص تنفيذ المحاكم إلغاء وتعويض واستشاري.
        صلاحية إيقاف تنفيذ القرار أسندت إلى رئيس المحكمة الذي يعين تقديرياً من السلطة التنفيذية وهي صلاحية إستثنائية ؟ الآن الأمور متجهة نحو سحب هذا الإختصاص الأخير وإعطاءه لرئيس قسم في المحكمة الإدارية.

        كانت السلطة التنفيذية تعيّن رئيس المحكمة الإدارية من قضاة محكمة التعقيب.
        بالنسبة للدستور يعين رئيس المحكمة من قبل فرع القضاء الإداري في مجلس القضاء الأعلى برأي وإقتراح ملزم.
        قرار رئيس المحكمة بإيقاف تنفيذ القرار الإداري لا يقبل الطعن وهو مؤقت حتى إصدار الحكم بالدعوى بالأساس.
 
د. جمال ندا – مصر – الرئيس:
        علينا أن نستفيد مما يجري هنا ويجب إفراد قسم لكل إختصاص قسم قضائي وقسم فتوى وقسم تشريع لإبداء الرأي والمشورة وهذا في سعينا للتقارب إن لم نستطع الوحّد وأقترح أن يكون إيقاف التنفيذ من صلاحية المحكمة وليس من صلاحية شخص واحد.
 
د. سوسن شندب – السودان:
        أوضح أن الفتوى الصادرة عن المحكمة الإدارية تتعارض مع صلاحية القضاء في الرقابة التي تمارسها المحكمة على قرارات الإدارة في السودان الفتوى تصدرها وزارة العدل رأيي قصدي القضاء يكون مستقلّ عن عمل الوزارات.
 
المستشار عقيل باعلوي – سلطنة عُمان:
        ألا ترى أنه أفضل فصل القضاء عن الفتوى والتشريع تماماً وأن تكون هذه الأخيرة لدى وحدات إدارية عندنا الفتوى والتشريع من صلاحية وزارة الشؤون القانونية.
 
القاضي يوسف الجميّل – لبنان:
        المهمة الإستشارية لمجلس الدولة لا تتعارض مع مهمته القضائية وقدم رئيس مجلس النواب الرئيس الحسيني مشروع قانون لإلغاء الغرفة الإستشارية في القضاء الإداري. وهذا العمل يجنّب عمل الإدارة من الطعن لاحقاً.

المستشار محمد الحافي – ليبيا:
        في البداية أريد أن أسأل حول إختصاص القضاء الإداري في التعويض هل هو مانع؟
        والمحكمة الإدارية العليا في تونس هل هو مشروع أم واقع الآن؟
        أنا أنضمّ إلى السودان في فصل القضاء عن الفتوى والتشريع.
 
المستشار محمود رسلان – مصر:
        هناك خلط بين قضاء إداري ومجلس الدولة السودان تتكلم عن تعارض ريما يصدر قاضٍ رأي ثم ينظر بدعوى في هذه الحالة يتنحى. من مصلحة القضاء الإداري لتقليل الدعاوى أن يبصِّر الإدارة بالطريق الصحيح فإذا اتبعت رأيه قلت الدعاوى وقلت حالات الطعن ويمكن إعتبارها إدارات تُساهم في تحقيق حالات الطعن كما هو الحال في التظلّم أمام نفس الهيئة مصدرة القرار.
 
المستشار عقيل باعلوي – سلطنة عُمان:
        أعتقد أنه أشغال القاضي في أكثر من مجال يخلق لديه مشكلة كبيرة جداً حتى في الإعارات تخلق مشكلة كبيرة جداً لأجل هذا أتوقّع فصل عمل القاضي تماماً أفضل على رغم المنهج الذي اتبعه مجلس الدولة الفرنسي.
 
د. جمال ندا – مصر – الرئيس:
        لا خلاف بيننا نهائياً المسميات خلفت مشكلة وكلها تندرح تحت القضاء الإداري. إنتداب القاضي لدى الإدارة وإبداء الرأي كلها تقلّل النزاعات أمام القضاء الإداري. نحن إقتربنا من المفاهيم.
        وأبدى القاضي حاتم بن خليفة ردوداً حسب القانون التونسي.
 
د. سوسن شندي – السودان:
        ناقشت مع الرئيس موضوع إتحاد المحاكم الإدارية وتمنت التوفيق وأبدت رغبة السودان للإنضمام وأنها لم تدعى وتمنّت أن يفعّل الإتحاد.
        اعتبرت أنه يفترض في القرار الإداري صحته ومشروعيته وعليه فمن يدع عدم صحة قرار إداري فيتقدّم بدعوى إلغاء القرار الإداري وإثبات ما يدعيه وهي دعوى شكلية لها شروط شكلية معدّدة الأسباب والعيوب على أساس أن الدعوى وسيلة وضعت بين يديّ صاحب المصلحة باللجوء إلى القضاء لحماية حقّه. مقرّرة أن الخصومة في دعوى الإلغاء هي خصومة عينية مناطها إختصام القرار الإداري في ذاته إستهدافاً لمراقبة مشروعيته.
        والسودان يتبع نظام القضاء الموحّد. ويضمن القضاء الإداري الموحّد للمتقاضين مميّزات النظام الآخر وضمان تخصّص قضاة المحاكم الإدارية وخضوعهم للتدريب قبل وأثناء الخدمة وعرضت لآراء بعض الفقهاء في تفضيل النظام المزدوج فيما أيّدت هي النظام الموحّد القائم.
        ثم تحدّثت عن مراحل تطوّر القانون حتى صدور قانون القضاء الإداري لسنة 2005 الذي رسم كيفية الطعن ضد القرار الإداري غير المشروع مبيّناً إجراءات رفع الطعن ومشتملات العريضة وتحديد ميعاد الطعن وأسبابه وكيفية إصدار الحكم والطعن فيه وكيفية تنفيذ الحكم.
        ومن المعروف أن قواعد القانون الإداري جميعها غير مقننة ويرجع ذلك إلى تشعّب مجالاته وسرعة تطوّره لذلك ترك الأمر للقضاء ومن خلال التطبيق كشف القصور وإيجاد الحلول.
        والقضاء السوداني ليس قضاءً إدارياً كاملاً بل هو قضاء إلغاء وتعويض.
 
المستشار محمد الحافي – ليبيا:
        الأقرب أن العقد الإداري هو إختصاص إداري.
 
د. سوسن شندي – السودان:
        هي عقود بين طرفين أعطي للقضاء العدلي نتمنى أن يتمّ إنشاء قضاء إداري في السودان.
 
المستشار محمود رسلان – مصر:
        هناك نصّ في القانون يجرم الموظف الذي يمتنع عن تنفيذ أحكام المحكمة هل هناك وجود لمثل هذا النص في قوانين السودان؟
 
د. سوسن شندي – السودان:
        الدستور ينصّ على إلزام الإدارة بتنفيذ أحكام القضاء هناك نصّ دستوري لكن السلطة العامة تتذرّع بأسباب المصلحة العامة هناك مشاكل لكن نحن نعتمد حسن النيّة أنا أنادي أن يكون هناك تشريعات تلزم بتنفيذ أحكام المحكمة.
 
أ. حاتم خليفة – تونس:
        نظام قضائي موحّد وهناك قضاة إداريين في دوائر مختصة وهذا يعارض النظام القضائي الموحدّ؟
        ثم تحدّث عن أن النظام القضائي السوداني بين المتقاضين إنما القاضي الإداري يحمل الإدارة مسؤوليات أكثر لأنها تملك السلطة والوثائق.
 
د. سوسن شندي – السودان:
        في السودان نظام قضائي موحّد وهناك محاكم إدارية متخصّصة فيها قضاة إداريون متخصّصون.
 
د. جمال ندا – مصر – الرئيس:
        المتقاضون متساوون أمام المحكمة لكن بالنسبة للإثبات، فالإدارة لأنها الطرف الأقوى، فهي ملزمة أكثر.
        وجرى نقاش حول صلاحيات القضاء الإداري في السودان حيث أكّدت د. سوسن أن كل القرارات الإدارية الصادرة عن الإدارة تخضع للطعن.
 
المستشار عقيل باعلوي - سلطنة عُمان:
        واقع القضاء الإداري في سلطنة عُمان.
        إعتبر أن القضاء يمارس دوراً هاماً ومؤثّراً في تاريخ الشعوب ليصل إلى أن القضاء الشرعي صاحب الولاية العامة حيث اعتبر أن عام 1970 نقطة تحوّل في كافة المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية في السلطنة ومع صدور المرسوم السلطاني رقم 26/75 حيث صدر أول تنظيم قانوني للمحاكم الشرعية وأسند بموجبه إلى وزارة العدل إختصاصات هي:
-       الإشراف على المحاكم الشرعية ورفع كفاءة أدائها وسرعة فصلها في القضايا.
-       النظر في الإستئنافات ضد أحكام المحاكم الشرعية.
-       الإشراف على شؤون القضاة وموظفي المحاكم.
-       الإشراف على أية محاكم أو أنظمة قضائية تنشأ مستقبلاً.
        ثم تحدّث عن التنظيم القانوني والإداري في سلطنة عُمان وعدّد القوانين التي نظّمت الجهاز الإداري للدولة وقانون الجزاء العُماني وقانون العمل وقانون تنظيم القضاء الجزائي وقانون الشركات التجارية وقانون المحكمة التجارية وتحدّث عن الدعاوى التجارية والضريبية والدعاوى الجزائية ودعاوى الإيجارات ودعاوى شؤون الأراضي ودعاوى الموظفين ليصل إلى الحديث عن القضاء الإداري في تلك المرحلة حيث اعتبر أنه من عام 1970 وحتى عام 1999 لا يمكن أن يقال بوجود قضاء إداري وفقاً لمفهومه الحديث كما أنه لا يمكن القول أن القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة في نظر الخصومات الإدارية خلال المرحلة السابقة.
        ومع صدور قانون السلطة القضائية عام 1999 الذي نصّ في المادة 67 على وضع حجر أساس لقضاء إداري يكفل حماية الحقوق والحريات العامة.
        ثم تناول فكرة اعتناق السلطنة للقضاء المزدوج معرّجاً على تجربة فرنسا ومصر ليصل إلى الحديث عن الأساس الدستوري والقانوني للقضاء الإداري ليتناول بعد ذلك محكمة القضاء الإداري في سلطنة عُمان مع صدور المرسوم السلطاني رقم 91/99 حيث تحدّث عن تشكيل وترتيب المحكمة بدائرتها الإبتدائية ودائرتها الإستئنافية واختصاصاتها وتوسيع هذا الإختصاص بالمرسوم السلطاني رقم 3/2009 ليحدّد ما يخرج عن سلطان هذه المحكمة.
        بالنسبة للفتوى والتشريع عندنا في سلطنة عُمان وزارة الشؤون القانونية مختصّة بإبداء الرأي والمشورة وليس من إختصاص القضاء الإداري.
        يأتي بعد السلطان وزير الديوان لكن الآن أستقلّ القضاء الإداري يتبع للسلطان مباشرة والقضاء العادي خرج من سلطة وزارة العدل له مجلس قضاء أعلى يرأسه السلطان نائبه رئيس المحكمة العليا وله مجلس الشؤون الإدارية للقضاء.
        جميع الخصومات الإدارية ترفع أمام القضاء الإداري حتى الأعمال المادية وكذلك العقود الإدارية.

د. محمد رسلان – مصر:
        فكرة المقاصة عن التعويض نرجو شرح هذه النقطة وإعطائنا أمثلة.
 
المستشار عقيل باعلوي – سلطنة عُمان:
        أحياناً تأتي مؤسسة لإنشاء مشروع مرفق عام بالتعاون مع مؤسسة لا يوجد لوائح تنظّم هذه العملية فلا يمكن مطالبته، فأخضعت المنازعات لصلاحية القضاء الإداري.
        الوزير الذي لا ينفّذ حكم قضائي يمكن مقاضاته والموظف إذا تعرّض لإهانة من مسؤوله يمكن تقديم شكوى أمام الإدّعاء العام ومقاضاته.
 
د. جمال ندا – مصر – الرئيس:
        أثرت موضوعاً حول المسؤولية عن المخاطر والمسؤولية الموضوعية دون خطأ وقد وردت في القانون الدولي يتعيّن أن نوليها إهتماماً والعناية بها أو حتى بأن يكون محوراً وتعاني منه الدول النامية كالأضرار التي تعاني منها الدول بسبب التجارب النووية.
 
القاضي عدنان الشعيبي – فلسطين:
        إعتبر أن القضاء يمثّل الركيزة الأساسية للحفاظ على الحريّات العامة ومع تطوّر القوانين وتشابك العلاقات ظهرت الحاجة لنشوء قضاء متخصّص ويختصّ بفضّ المنازعات الناشئة بين الأفراد والسلطة الإدارية كونه قضاء يتميّز بأنه قضاء إنشائي فدوره لا يقتصر على تطبيق القواعد القانونية بل يتعدّى لإنشاء مبادئ قانونية.
        ثم تناول مفهوم القضاء الإداري واعتبره هيئة قضائية مستقلّة واعتبر أن بداياته ظهرت في فرنسا ونشأت فكرته مع الثورة الفرنسية عام 1789 واعتبر أن بعض الدول العربية كمصر والعراق والأردن إتّجهت نحو القضاء الإداري ثم تحدّث عن القضاء الإداري تاريخياً بادئاً منذ هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى ليتحدّث عن القضاء الإداري خلال حقبة الإنتداب البريطاني والفرنسي في فلسطين التي تسير بالنظام القضائي الموحّد حيث أصدرت بريطانيا قانون المحكمة العليا الفلسطينية وجعل لها إختصاص المنازعات ذات الطابع الإداري ثم في ظلّ الخضوع للحكم الأردني حيث ساد قانون تشكيل المحاكم النظامية لعام 1952، ثم تحدّث عن القضاء الإداري في عهد السلطة الوطنية الفلسطينية حيث تمّ تأسيس مجلس القضاء الأعلى واتّجه المشرع إلى الأخذ بنظام القضاء المزدوج لكنه عاد وأبقى لمحكمة العدل العليا صلاحية النظر بالمنازعات الإدارية.
        ثم تناول صلاحيات محكمة العدل العليا الفلسطينية وفق قانون رقم 5 لسنة 2001 وعدّدها وعرض لبعض التوصيات في الخاتمة.
 
د. جمال ندا – مصر – الرئيس:
        نشكرك على هذا العرض التفصيلي.
 
د. سوسن شندي – السودان:
        إتّضح لنا توسّع في صلاحية القضاء الإداري ولكن جعل هذه الصلاحية من إختصاص المحكمة العليا وهذا يشغل القضاء.
 
د. جمال ندا – مصر – الرئيس:
        بالنسبة للإدارة التي تمتنع عن تنفيذ الأحكام.
 
القاضي عدنان شعيبي – فلسطين:
        الحقيقة هناك العديد من القرارات التي تُعنى بهذا الموضوع.
        ولدينا موقع إلكتروني يمكن البحث فيه وكل سنة نطبع في كتاب خلاصة القرارات الصادرة عن القضاء الإداري.
 
المستشار محمد الحافي – ليبيا:
        إعتبر أن الدول تمارس مهامها عبر نشاط تقوم به وحدات متخصّصة بموجب القوانين والتشريعات المعمول بها التي تمنحها صلاحيات وامتيازات لتقوم بوظائفها في حدود المشروعية. وليس للأفراد من ملجأ لإسترجاع حقوقهم إلاّ باللجوء إلى القضاء ونظراً لإختلاف طبيعة النشاطات كان لا بدّ من وجود قضاء متخصّص لفضّ المنازعات ومن هذا الإطار كان لا بدّ من وجود قضاء مهمته سماع الدعاوى المتعلّقة بنشاط الإدارة المتمثّل في صورة قرارات وأنشطة وعقود إدارية.
        وفي فصل أول تناول نشأة القضاء الإداري في ليبيا معتبراً أن ليبيا لم تعرف نظام القضاء الإداري بمفهومه المعاصر خلال فترة الحكم العثماني ولا أيام الإحتلال الإيطالي ولا في عهد الإدارة البريطانية الفرنسية وفي عام 1951 أسند المشرّع الليبي للمحكمة العليا مهمة الفصل في المنازعات الإدارية وأسندت إلى إحدى دوائر المحكمة حيث اقتبس المشرّع الليبي الإختصاصات الممنوحة من المشرّع المصري لمجلس الدولة، حتى صدور القانون رقم 88 لسنة 1971 حيث تمّ إنشاء دوائر خاصة في محاكم الإستئناف تتولّى الفصل في المنازعات الإدارية يتمّ الطعن بأحكامها أمام المحكمة العليا.
        ثم تناول المنازعات التي تتولاها هذه المحاكم واختصاصاتها والدعاوى التي يتناولها القضاء الإداري وهي دعاوى الإلغاء ودعاوى التسويات الوظيفية وتلك المتعلّقة بالعقود الإدارية.
        ثم تناول مراجع الطعن وأسبابه كعيب عدم الإختصاص وعيب الشكل وعدّد حالات بطلان القرارات الإدارية لعيب الشكل وعيب مخالفة القانون أو عيب محل القرار الإداري وعيب السبب أو إنعدامه كعيب إساءة السلطة.
        ثم تناول في الفصل الثاني مميّزات وعيوب القضاء الإداري في ظلّ وحدة القضاء كما في ليبيا فاعتبر أن المميّزات أهمها:
-       التوسّع الأفقي في جهاز القضاء الإداري.
-       التوسّع رأسياً في جهاز القضاء الإداري.
-       أفسح المجال أمام بناء وخلق قضاء إداري مستقلّ.
        أما العيوب فهي:
-       أن المنازعات الإدارية عهدت إلى دوائر القضاء على سبيل الحصر.
-       جعل محاكم القضاء الإداري مجرّد دوائر مشتقّة من محاكم القضاء المدني.
-       عدم خلق كوادر قضائية متخصّصة بالمنازعات الإدارية.
-       عدم تطوّر قواعد وأحكام القانون الإداري.

        ثم عالج إمكانات تطوّر نظام القضاء الإداري في ظلّ القضاء الموحّد مقترحاً خلق قضاء إداري إبتدائي ثم إستئناف ونيابات إدارية لتوفير ضمانات أكبر يتمّ به تلافي عيوب النظام القائم في حين أخذ جانب كبير من الفقه نظام إزدواج القضاء داعين إلى الأخذ بنظام مجلس الدولة تناول موضوع مدى الحاجة إلى قضاء إداري مستقلّ ليصل إلى مدى قدرة المنظومة القضائية الليبية لإنشاء قضاء إداري مستقلّ.
 
د. جمال ندا – مصر – الرئيس:
        نبدأ بالمحور الرابع حول مدى فاعلية إستحداث قضاء إداري مستقلّ.
 
المستشار محمد رسلان – مصر:
        إنطلق في مقدمته أن الدول إنقسمت في إعتناق النظام القضائي الذي يحقّق لها الرقابة القضائية على أعمال الإدارة.
        ثم إنتقل للحديث عن نظام القضاء الموحّد الذي يقوم على فكرة مؤدّاها أن تتولّى المحاكم العادية على إختلاف أنواعها ودرجاتها الفصل في المنازعات الإدارية بالإضافة إلى باقي المنازعات. وتابع متحدّثاً عن نشأة هذا النظام والعمل به في الدول الأنكلوساكسونية حيث باشر القضاة في أميركا وبريطانيا رقابة واسعة على أعمال الإدارة. وذكر أن هذا النظام يتميّز في أنه لا تثور فيه إشكاليات تنازع الإختصاص وتطبيق ذات الإجراءات المطبّقة على الدعاوى المدنية والتجارية وأن أحكامها تخضع لرقابة محكمة النقض بالإضافة إلى الإستفادة من ميزة القرب من المتقاضين.
        ثم أكّد على أن التجارب التاريخية تنطق بالعجز عن أعمال رقابة فعّالة ومرنة بالإضافة إلى عدم توفّر النشأة والبيئة والقدرات الفنّية والتأهيل اللازم للقضاة لذلك ظلّت الرقابة بعيدة عن تحقيق التوازن الدقيق بين الحقوق والحريّات العامة للأفراد ومقتضيات المصلحة العامة.
        ثم إنتقل للحديث عن نظام القضاء المزدوج معتبراً أن هذا النظام نشأ كنتيجة لظروف سياسية وتاريخية متحدّثاً عن هذه الظروف في فرنسا حتى أنشأ نابوليون مجلس الدولة عام 1799 ومنحه الإختصاص بإعداد مشروعات القوانين ولوائح الإدارة وحلّ المشكلات في المجال الإداري.

        واعتبر أن هذا المجلس تميّز ببراعته في أداء إختصاصاته حتى غدا حصناً للحقوق والحريّات العائدة للفرنسيين وتجسيداً لمبدأ الفصل بين السلطات حتى أصبح باعثاً لتأخذ بهذا النظام العديد من الدول.
        ثم إنتقل للحديث عن التجربة المصرية التي أخذت بنظام القضاء الموحّد زمناً ليس قصيراً ثم عرض لهذه التجربة زمن الإحتلال البريطاني حتى صدر القانون رقم 112 لسنة 1946 بإنشاء مجلس الدولة المصري. معتبراً أن إختصاصات هذا المجلس لو أسندت للقضاء العادي لما تطوّرت نظريات القانون الإداري في مصر ولا كان المجتمع المصري إستفاد من تطبيقات هذا المجلس ثم تحدّث عن أقسام وإختصاصات المجلس ليصار إلى ضرورة تطوّر الحركة الوطنية وإقرار السلطة الحاكمة بتحقّق واقع جديد وثبات إرادة عامة على إقرار مبدأ سيادة القانون وختم بمقولة للفقيه الكبير الدكتور عبد الرزاق السنهوري.
 
د. جمال ندا – مصر – الرئيس:
شكراً للأستاذ محمد رسلان على هذا العرض وعرض مجدّداً لفكرة القضاء الإداري المستقلّ وجدواه والحاجة لقضاء إداري متخصّص وذكر أن أمهر القضاة يعملون في قسم الفتوى. نفتح باب المناقشة.
 
السيد حاتم بنخليفة – تونس:
أردت الإستفسار حول بعض الإختصاصات. هل إخراج الطعن بالأمور المتعلّقة بالسيادة هل فيه نصّ؟
ما الجدوى من إحداث محاكم تأديبية طالما القرارات التأديبية هي قرارات إدارية؟
 
المستشار محمد رسلان – مصر:
        بالنسبة للقرارات المتعلّقة بالسيادة هي سوابق قضائية وليس موجوداً بالنص هو فقه قضائي مصري. المسألة تضيق وتتوسّع حسب الظروف وهي في مصر ضاقت إلى أقصى حدّ جميع القرارات الصادرة عن السلطة بجميع أجهزتها وتخضع لرقابة القضاء.
        أما القرارات التأديبية فهي أما رئاسي أما إداري. القضاء المصري إتّجه إلى جعل بعض الصلاحيات من إختصاص المحكمة وليس الرئيس ولذلك أسّست محاكم تأديبية.
        لدينا محاكم إدارية ومحاكم قضاء إداري بسبب توزيع العمل.
 
القاضي عدنان شعيبي – فلسطين:
        ما المُراد من هذا التوزيع أو التقسيم؟ هل يرتّب فائدة معيّنة؟ وقراراتها قابلة للطعن؟
 
د. جمال ندا – مصر – الرئيس:
        هي عملية تنظيمية لا أكثر، وقراراتهم تقبل الطعن.
 
المستشار محمد رسلان – مصر:
        هو تقسيم ضروري وبالغ الأهمية خاصة إذا علمتم أن هناك ستة ملايين موظف، فتخيّلوا حجم القضايا.
 
د. جمال ندا – مصر – الرئيس:
        بالإضافة إلى ما يتحمّله مجلس الدولة من قضايا في أمور أخرى هناك محاكم مختصّة بالجامعات وأخرى مختصّة بمراكز البحوث وغيره.
 
القاضي يوسف الجميّل – لبنان:
        علاقة القاضي بالإدارة ليست علاقة خصومة. نحن نراقب حتى العقود مراقبة مسبقة وأخبرني زملائي أنهم بواسطة هذه الرقابة قد وفّروا ضياع مليارات الدولارات.
 
القاضي محمد الحافي – ليبيا:
        إدارة الفتوى والتشريع عندنا كانت جهة مستقلّة تابعة لمجلس القضاء الأعلى.
 
القاضي عدنان شعيبي – فلسطين:
        هل الإدارة ملزمة برأي دائرة الفتوى وبالإستشارة التي يصدرها مجلس الدولة؟
 
المستشار محمد رسلان – مصر:
        أبداً، هي غير ملزمة.
 
القاضي عدنان شعبي – فلسطين:
        إذا أخذت الإدارة برأي وإستشارة مجلس شورى الدولة وطعن بالتشريع أمام المجلس الدستوري؟ فما هو موقف مجلس الدولة أمام المحكمة الدستورية؟
 
المستشار محمد رسلان – مصر:
        لم يحدث مطلقاً أن طعن بتشريع أخذت فيه الإدارة برأي واستشارة مجلس الدولة.
 
المستشار نويري عبد العزيز – الجزائر:
        الجزائر كانت عبارة عن مستعمرة فرنسية، وكان شبيه ما يجري في فرنسا يطبّق في الجزائر. بالنسبة للقضاء الإداري بعد الإستقلال تمّ إستحداث هيئة قضائية عليا سمي مجلس القضاء الأعلى ثم المحكمة العليا وظلّت ثلاث محاكم موروثة من الإحتلال تمارس عملها حتى عام 1966 حيث صدر قانون التنظيم القضائي وأنشئت غرفة إدارية في جسم القضاء الموحّد وظلّ ذلك حتى 1998 حتى أنشىء مجلس الدولة ولكن ظلت الغرف الإدارية في الجسم القضائي تعمل حتى عام 2009 أنشئت المحاكم الإدارية ومجلس الدولة ونحن بصدد مشروع إنشاء محاكم إستئناف إدارية ويتحوّل مجلس الدولة إلى هيئة عليا بدل أن يكون جهة إستئناف. ولقد إستعنا بقضاة الغرف الإدارية في القضاء لملء الشواغر كما أنه سابقاً تمّ تعيين طلبة الحقوق في السنة الثانية قضاة وكذلك كتاب الضبط.
 
د. جمال ندا – مصر – الرئيس:
        الإتحاد العربي للقضاء الإداري سوف يقوم بإعداد دورات تدريبية لتأهيل القضاة ومفوّض الدولة له دور هامّ غير تحضير الدعوى وإبداء رأي فيها وحتى لو قدمت أمام مجسل الدولة وله عرض الصلح على الأطراف.
        يرجى تحضير أعداد القضاة الذين يرغبون بالمشاركة بالتأهيل في الدورات التدريبية.

ورقة عمل المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية:
        اعتبر أن السيادة آخذة في الإنكماش أمام إحترام مبدأ سيادة القانون وتوسّع رقابة القضاء في الدول الديمقراطية التي أصبحت مقيّدة سيادتها بالإتفاقيات والمعاهدات الدولية ثم ميّز بين مفهوميّ الإرتباط والتبعية وتأثيرهما على الإستقلال بالنسبة لعمل الإدارة.
        ثم إنتقل للحديث عن أهمية دور القضاء المستقلّ الذي يحقّق التوازن بين السلطة الحاكمة ومعارضة وأفراد بحاجة لحماية القضاء ليصل بعد ذلك للحديث عن التطوّر التاريخي للقضاء الإداري فتحدّث عن واقعة في العصر الإسلامي ونشأته الحديثة في فرنسا والمراحل التي مرّ بها والقوانين التي صدرت وكفاح هذا القضاء حتى أصبح مثلاً يُحتذى فاتبعته دول كثيرة.
        بعد ذلك تحدّث عن القضاء المزدوج والقضاء الموحّد مؤيّداً فكرة الأخذ بنظام القضاء المزدوج معتبراً أن الإنتقادات الموجهة للنظام المزدوج قد تخطّاها الزمن ذاكر العديد من الدول التي أخذت بهذا النظام متحدّثاً عن تجربة القضاء في مصر وسوريا ولبنان والقوانين الصادرة في هذا الشأن تاريخياً حتى استقرّت على القضاء المزدوج.
 
المستشار نويري عبد العزيز – الجزائر:
        في ورقة عمل مقدّمة منه عن عقود إلتزامات المرافق العامة (BOT):
        إعتبر أن عقود البناء والإستغلال والتحويل الـ BOT تجد مصدرها في القوانين الأنكلوساكسونية بينما الدول اللاتينية والتي تأخذ بنظام إزدواجية القضاء كفرنسا والدول التي تسير في فلكها لا تتضمن هذه العبارة بالإضافة إلى القانون الأنجلوسكسوني لا يعترف بوجود عقود إدارية متميّزة عن العقود العادية وذلك من عدم إعترافه بوجود قانون إداري وقضاء إداري مستقلين.
        وأن هذه الدراسة تطرح إشكالية تكمن في تحديد مفهوم الـ BOT ومدى نجاعته كوسيلة للتنمية الإقتصادية في الدول النامية.
        فتناول أولاً ماهية عقود الـ BOT فتناول تعريفها عند الفقه القانوني وما جاء في تقرير لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي ولدى منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ثم تناول الصور المختلفة لعقود الـ BOT من جهتي الصور التعاقدية المنصبة على مشاريع جديدة وتلك المنصبة على مشاريع قائمة.

        ليصل إلى الحديث عن فوائد المشاريع الإقتصادية عبر وسيلة الـ BOT فعدّدها:
-       إقامة مشاريع جديدة.
-       مساهمة الرأسمال الخاص في حلّ مشكلة المديونية للدولة.
-       إستفادة الدولة من التطوّر التكنولوجي والتقنيات الحديثة.
-       خلق مناصب شغل جديدة.
-       إستغلال رأسمال القطاع الخاص.
-       تفادي سلبيات الإقتراض.
-       خلق نوع من المنافسة.
-       تنشيط وتطوير مجالات إقتصادية كانت مهمّشة.
        ليتناول بعد ذلك فوائد هذه العقود.
        وفي ثالثاً تحدّث عن الطبيعة القانونية لعقود الـ BOT على أنها عقود ذات طابع إداري وفق التشريع الجزائري ومن الناحية الفقهية أنها تحتل موقعاً وسطاً بين عقود الإمتياز وعقود تفويض المرفق العام ومع ذلك فهو يعتبرها عقد إداري بصفة أساسية.
        ثم تناول الإلتزامات المتبادلة بين أطراف عقد الـ BOT والعقود المشابهة له مثل عقد الإمتياز وعقد الأشغال العامة وعقد الخصخصة وعقد الشراكة بين القطاعين العام والخاص وعقد تفويض المرفق العام وتحدّث عن النقاط المشتركة ونقاط الخلاف مع عقود الـ BOT في كل منها.
        ثم تحدّث عن طريق تسوية المنازعات الناتجة عن عقود إلتزامات المرافق العامة BOT فعالج الطرق الودّية والتحكيم ثم التقاضي وما اعتمده المشرّع الجزائري في القانون الجزائري.
        وفي الخلاصة هي لم تكن سكسونية وكانت موجودة في القوانين اللاتينية لكن التسمية وجدت في القوانين الأنكلوسكسونية.
 
د. عبد اللطيف نايف – العراق:
        عقود إلتزام المرافق العامة BOT البناء والتشغيل والتمويل (نقل الملكية).

        إعتبر أن الدول تسعى إلى إستخدام أسلوب جديد في إدارة مشاريعها لا سيما المشاريع الضخمة وذلك مع أشخاص القطاع الخاص عن طريق إبرام عقود وهو ما عُرف بنظام الـ BOT وقد نشأت هذه الفكرة لخدمة أغراض التنمية وانحدرت هذه الفكرة من نظريات القانون الإداري كتطوّر تاريخي لعقد إلتزام المرافق العامة. وهو من ثلاث مراحل مرحلة تحضيرية ومرحلة تنفيذ المشروع بناءه وتشغيله وإدارته والمرحلة الثالثة يتمّ فيها نقل ملكية المشروع للدولة مانحة الإمتياز. وترتّب هذه العقودآثار مباشرة إيجابية وتحدّ من الآثار السلبية وتكمن أهميتها أنها أحد نماذج الإستثمار الدولي.
        ثم إنتقل إلى تعريف عقد الـ BOT ليتحدّث بعد ذلك عن خصائص هذا العقد كما يلي:
-       أحد وسائل تمويل المشاريع العامة.
-       إنشاء مرافق عامة لإشباع حاجات عامة وتقديم خدمات ذات نفع عام.
-       فيه تتولى الدولة مهمة الرقابة والإشراف على تنفيذ العقد.
-       ملكية المشروع تعود إلى الدولة.
        ثم إنتقل إلى الحديث عن أهمية عقود الـ BOT في أنها تجذب الإستثمارات المحلية والأجنبية وتخفّف العبء عن الموارد المالية الحكومية المحدودة وتساعد في إقامة مشاريع ومرافق جديدة وتوفير البيئة المناسبة للتنمية الإقتصادية وتمكّن الحكومات من الإستفادة من خبرات القطاع الخاص وتمكين المستثمرين من تحقيق أرباح كبيرة تفتح الباب أمام مؤسسات التمويل عن طريق تحريك أموالهم.
        ثم عالج التكييف القانوني لعقود الـ BOT واعتبر أنه عقد إداري ذو طابع دولي وأنه يخضع لنظام قانوني واحد ليصل إلى تناول مجالات إستخدام مثل هذه العقود واعتبر أنه تستخدم في:
-       مشروعات البنية الأساسية.
-       المجمعات الصناعية.
-       تنمية واستغلال الأراضي المملوكة للدولة.
        ثم عدّد مخاطر هذه العقود ومراحل تنفيذ المشروعات في هذه العقود وصور وأشكال عقود الـ BOT فعدّدها كما يلي:

 
1.      عقد البناء والتملّك والتشغيل والإعادة           (B.O.O.T)
2.      عقد التصميم والبناء والتمويل والتشغيل        (D.B.F.O)
3.      عقد البناء والتمليك والتأجير والتمويل          (B.O.L.T)
4.      عقد التأجير والتجديد والتشغيل ونقل الملكية    (L.R.O.T)
5.      عقد البناء ونقل المليكة والتشغيل                      (B.T.O)
6.      عقد البناء والملكية والتشغيل                   (B.O.O)
7.      عقد التحديث والتمليك والتشغيل ونقل الملكية  (M.O.O.T)
        ثم عالج الآثار القانونية لهذه العقود فتناول:
-       الرقابة على تنفيذ العقد.
-       تعديل العقد.
-       إتباع الجزاءات.
-       إلتزامات الدولة.
        كما عالج حقوق وإلتزامات المستثمر أو الشركة والإمتيازات والضمانات التي يتمتّع بها ليصل إلى الحديث عن تسوية المنازعات الناشئة عن هذه العقود.
 
د. سوسن شندي – السودان:
        حول عقود الـ BOT.
        اعتبرت في مقدمتها أن الجميع في الدولة يخضع للقانون وعلى الدولة والعاملين لديها أن يكون عمله في حدود القانون وهذا ما يعرف بمبدأ المشروعية ولذلك لا بدّ من وجود رقابة قضائية لرفع  الظلم عن الأفراد وتحقيق التوازن بين مقتضيات المصلحة العامة وبين حماية حقوق الأفراد. وقرّرت أن الشرعية الإدارية المقصود بها خلو القرار الإداري من العيوب التي تمسّ بشرعيته ثم تناولت الضوابط التي وضعها المشرّع لممارسة الرقابة.

        وفي حديثها عن عقود إلتزامات المرافق العامة اعتبرت أن القضاء الإداري في فرنسا وضع أسسها وصاغ خصائصها معرِّفة العقد الإداري حسبما إستقرّ عليه القضاء. وأن عقود الـ BOT من العقود الإدارية التي شهدت إنتشاراً في كثر من الدول وأن له دور مهمّ في إنشاء مشروعات البنية الأساسية والتنمية وأنه إمتياز تمنحه الدولة. ثم ذكرت تعريف الأوسترال (لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي) لتعتبر أنه عقد ذو طبيعة خاصة وقواعده من قواعد الإدارة العامة إلاّ أن له طبيعة قانونية خاصة تميّزه عن غيره من العقود وأنه في السودان يخضع للقضاء العادي لأن القضاء الإداري في السودان ليس قضاءً كاملاً وإنما قضاء إلغاء إنما دعوى التعويض ترفع أمام القضاء الإداري تبعاً لدعوى الإلغاء. مشيرة إلى أن القانون الإداري لسنة 2005م عرَّف القرار الإداري بأنه يقصد به القرار الذي تصدره أي جهة بوصفها سلطة عامة بقصد إحداث أثر قانوني معيّن متعلّق بحقّ أو واجب شخص أو أشخاص ويشمل رفض تلك الجهات أو إمتناعها عن إتّخاذ قرار كانت ملزمة قانوناً باتّخاذه.
 
المستشار عقيل باعلوي - سلطنة عُمان:
        كثر اللجوء إلى أسلوب العقد كوسيلة للدولة للحصول على ما تحتاجه من أغراض وخدمات ومواد وكوسيلة لتنفيذ السياسة الإقتصادية للدولة.
        ثم تحدّث عن أهمية العقد الإداري حيث اعتبره أنه الأسلوب الأول في الحياة القانونية والإجتماعية والإقتصادية للدولة لحاجتها لمتعاقدين يساعدونها في الوفاء بحاجاتها وتنفيذ برامجها وخططها مشيراً إلى أن الفقهاء يعتبرون العقد الإداري أسلوب من أساليب ممارسة الإدارة لنشاطها وأن أهميته سوف تزداد بسبب الإنتقال من إقتصاد التخطيط إلى إقتصاد السوق، حيث أصبح العقد الأسلوب الأمثل لتحقيق أهداف الدولة.
        ثم إنتقل للحديث عن تطوّر العقد الإداري وفقاً لنظام الـ BOT نظراً لإنتهاج الدولة سياسة الإقتصاد الحرّ بأسلوب الخصخصة عن طريق بيع شركات القطاع العام بهدف مشاركة القطاع الخاص لإنشاء مشروعات النفع العام وتمويلها متحدّثاً عن نظام الـ BOT بأنه إختصار لمصطلح الإنشاء ثم التشغيل ثم نقل الملكية للدولة.
        ثم قدّم نبذة تاريخية عن عقود الـ BOT وخلفيتها الإقتصادية واعتبره من أهم آليات تنشيط الإقتصاد واستثماراته التي لاقت تأييداً ومساندة من قبل البنك الدولي.
        ليصل إلى الحديث عن ماهية عقود البناء والتشغيل ونقل الملكية معتبراً إياها عقود إمتياز لبناء وتشييد وإدارة مشروعات البنية الأساسية عن طريق القطاع الخاص معدّداً المنافع والمزايا التي تستفيد منها الدولة:
1.     بناء المشروعات الأساسية.
2.     عدم اللجوء للصرف من الميزانية العامة.
3.     الحصول على التقنية العالمية الحديثة اللازمة للمشروعات.
        ثم تحدّث عن تعريف عقود الـ BOT وعناصرها الأساسية وعدّد الإتفاقيات التي يشتمل عليها هذا النظام وأنها تبرم بموافقة الحكومة وبشروطها. بعد ذلك عدد أشكال عقود الـ BOT:
-      البناء والتمليك والتشغيل ونقل الملكية           (BOOT)
-      البناء والتملّك والتشغيل                         (BOT)
-      البناء والإيجار والتشغيل ونقل الملكية           (BLT)
-      الإيجاد والتجديد والتشغيل ونقل الملكية         (LBOT)
-      البناء ونقل الملكية والتشغيل                   (BOT)
        ليصل إلى الحديث عن التكييف القانوني لعقد الـ BOT ثم يتناول عقود BOT في سلطنة عُمان.
 
القاضي يوسف الجميّل – لبنان:
        اعتبر في المقدمة أن عقود الـ BOT هي إحدى الطرق المتّبعة  من قبل الإدارة لإدارة المرافق العامة التي يتبع في إدارتها أسلوب الإدارة المباشرة على النقيض من المرافق العامة الصناعية والتجارية التي يتبع في إدارتها أسلوب الإدارة غير المباشرة.
        وطريقة الإدارة الـ BOT لم تكن متّبعة في لبنان حتى بداية التسعينات حيث بدأ مع شركات الهاتف الخليوي وشركة البريد.
        ثم تحدّث عن أنواعها:
-       عقد الـ BOT
-       عقد الـ BOOT
-       عقد الـ BLT
        متحدّثاً عن تسميتها ووظائفها وأطرافها وخصائصها وإلتزامات الأطراف. مشيراً في الخاتمة إلى أن المرفق العام وفقاً لنظرة بعض الدول ليس سوى مشروع يتمّ من خلاله الدخول إلى المنظومة الدولية في سبيل تحقيق أهداف مالية وإقتصادية.
 
د. سوسن شندي – السودان:
        المحور الثالث: المستجدّات في قضاء الإلغاء والتعويض:
        لما كان القضاء الإداري في تطوّر مستمرّكان لا بدّ من تطوير آليات قضاء الإلغاء والتعويض لإجبار الإدارة على إحترام القانون خاصة وأن هذا النوع من القضاء أقلّ كلفة من القضاء العادي لأنه وضع من أجل ضمان حقوق وحريّات المواطن وبناء دولة القانون ولا يمكن ذلك إلاّ بخضوع الإدارة وتنفيذ أحكام المحاكم ولما كان القضاء الإداري السوداني يغلب عليه طابع الإلغاء فإن كثيراً من المحاكم لا تصدر غير الأمر بالإلغاء للقرار الإداري غير المشروع وتخطر به الإدارة وتتوقّع من الإدارة أن تستيجب وتعيد الحال إلى ما كانت عليه إلاّ أن الإدارة في معظم الأحوال لا تستجيب لذلك فإن الإصلاح التشريعي أتى بفرض غرامات تهديدة على الموظف الممتنع عن التنفيذ. وقد تتذرّع الإدارة بعدّة أسباب لعدم التنفيذ منها السياسة العامة للمؤسسة الإدارية أو الصالح العام. ومن المستجدّات الوصول إلى إتفاق عام على قواعد الإثبات الحرّ في الدعوى الإدارية ويحقّق الإثبات مصلحة إجتماعية عامة هي حسم المنازعات ورغبة من القضاء الإداري في تحقيق العدالة في ظلّ عدم التوازن بين أطراف الخصومة الإدارية فقد منح القاضي دوراً إيجابياً في الدعوى الإدارية وهو ما يُعرف بالإثبات الحرّ فلا يكون القاضي ملتزماً بطرق معيّنة في الإثبات فللقاضي حقّ الإستعانة بالخبرة للبحث عن الحقيقة والإستعانة بوسائل إثبات لم يطلبها الخصوم وله حقّ إستنباط وقائع مجهولة من وقائع معلومة واللجوء إلى القرائن.
        لتصل إلى خاتمة تقرّر فيها تعزيز دور القضاء الإداري في السودان وضرورة التعديل المستمرّ للقانون الإداري وفقاً للتطوّرات كما أن هناك ضرورة أن تزيل الدولة المعوقات التي تواجه القضاء في إطار الرقابة على القرارات.
 
        وقد أثار بعض الأعضاء تساؤلات عن أهمية وجود مركز تحكيمي تابع للإتحاد العربي للقضاء الإداري للنظر في كل ما يتعلّق بنشوء المنازعات الخاصة بالإستثمارات في البلاد العربية.

د. جمال ندا – مصر – الرئيس:
        تحدّث عن عقود الـ BOT ومميّزاتها وأسباب النزاعات بشأنها وحلّ النزاعات الناشئة عنها وتحدّث عن التحكيم في عقود الـ BOT وجهة التحكيم واعتبر أنه يجب إيجاد جهة للتحكيم تؤمّن الضمانات اللازمة للدول العربية سيما وأن الطرف الأجنبي في عقود الـ BOT دائماً يشترط أن يكون التحكيم لدى مركز أجنبي. وأضاف أنه إذا لم يتمّ الإتفاق في العقد على مكان للتحكيم فيتمّ تنظيم مشارطة تحكيم.
        أثير في هذا الشأن إلى أن هناك مركز تحكيم يتمّ النظر في إنشائه بالتعاون مع الجامعة الألمانية في القاهرة وهو ما تمّ عقد بروتوكول تعاون معها منذ شهرين للنظر في معظم أوجه التعاون مع الإتحاد في عدد من الحالات ومنها هذا المجال.
 
د. سوسن شندي – السودان:
         توصية بمراجعة عقود الـ BOT قبل إبرامها من لجان متخصّصة. هل هناك ما يمنع في الإتحاد العربي من إنشاء كيان تنظيمي لمراجعة مثل هذه العقود؟
 
د. جمال ندا – مصر – الرئيس:
         هذا أمر يتعلّق بالسيادة وأنا أقدّم إستشارة فيما يتعلّق بهذه العقود ونظام الأكاديمية العربية للعلوم البحرية أقرّ هذا النظام بحضور عدد كبير من الوزراء والفقهاء القانونيين أن يعتمد هذا المركز كبيت خبرة يقدّم الإستشارة لمن يرغب من الدول.
 
د. حسن شاهين – لبنان:
        بعنوان الضمانات الإدارية والقضائية للموظف الدولي.
        اعتبر أن العلاقات بين الدول تهدف إلى تحقيق المصالح المشتركة وتأخذ أحياناً صورة المرفق العام الدولي الذي يخضع في أعماله للسياسة التي يضعها ممثلو هذه الدول، وهكذا لا يخضع الموظفون الدوليون لأية سلطة إقليمية ليتمكّن من العمل على تحقيق الغاية التي أنشىء من أجلها. فالموظف الدولي يستمدّ وضعه القانوني من إتفاقية دولية وليس من نصوص القانون الداخلي.
        ثم إنتقل للحديث عن الضمانات الإدارية للموظف الدولي فقرّر أنه يقتضي وجود جهاز محايد يستطيع توفير الحماية للموظف من التصرّفات الإدارية التعسّفية وهو ما أكّدت عليه عصبة الأمم المتحدة حول حقّ التظلّم من قرارات الفصل أمام مجلس العصبة ولكن الموظفين اعتبروا أن هذه الطريق لا توفّر الضمانات الكافية وخاصة أن جهة الطعن في عصبة الأمم ومكتب العمل الدولي لم يكن لها إختصاص قضائي بل يغلب عليه الطابع السياسي وقراراتها تتأثّر بالإعتبارات السياسية ومع إزدياد إستخدام الموظفين الدوليين ثم إنشاء أجهزة إدارية مختلطة تضمّ ممثلين عن الإدارة والموظفين الدوليين كأجهزة إستشارية قبل صدور القرارات وأخرى تصدر رأيها بناء على طلب الموظفين بالقرارات الإدارية الدولية.
        فتناول في مطلبين الضمانات السابقة على صدور القرار الإداري والضمانات اللاحقة على صدور القرار الإداري وتحدّث عن تشكيل هذه الأجهزة واللجان وصلاحياتها ومدة عملها مشيراً إلى أن جامعة الدول العربية سارت على نفس النهج ليتحدّث بعد ذلك عن المحكمة الإدارية لجامعة الدول العربية وتشكيلها ومواعيد إنعقادها وسبل إقامة الدعوى أمامها.
 
 
 
 
 

الجلسة الختامية
__________
 
لقد بدأت الجلسة بمناقشة مشاريع التوصيات المنبثقة عن المداولات والمناقشات التي دارت أثناء جلسات العمل طيلة فترة المؤتمر حيث أقرّ المجتمعون بالإجماع التوصيات الصادرة عن المؤتمر بالصيغة المرفقة.
        كما توجّهوا بالشكر والإمتنان الكبيرين للمستشار الدكتور جمال طه إسماعيل ندا، رئيس مجلس الدولة في جمهورية مصر العربية على رئاسته لهذا المؤتمر وحسن إدارته له والتي تجلّت بالحكمة والدراية والكفاءة ومساهمته عبر أخلاقه القيّمة النابعة من العلم والمعرفة والتجربة مما أوصل المؤتمر إلى النتائج والتوصيات الهامة، مؤكّدين دعمهم وتأييدهم له في رئاسته للإتحاد العربي للقضاء الإداري.
        كما يثمّنون ويقدّرون جهوده التي يبذلها في سبيل إعلاء شأن الإتحاد من خلال بروتوكولات التعاون التي ينظّمها ويعقدها مع المنظمات العربية والدولية في سبيل إعلاء وتطوير عمل القضاء الإداري في الدول العربية ويقدمون له الدعم الكامل في سعيه هذا.
        وإنهم أيضاً إذ يتوجهون بالشكر إلى جميع الذين تقدموا لهذا المؤتمر بأوراق العمل التي أعدّوها حول محاوره والشكر موصول إلى جميع المشاركين على إسهاماتهم ومداخلاتهم العلمية مما أضفى على هذه المسيرة جواً بنّاءً وإيجابياً غنياً بالعلم والمعرفة في محاولة لتطوير العمل القضائي الإداري في الدول العربية يُضاف إلى بنيان مسيرة المركز ومسيرة العمل العدلي العربي المشترك.
        كما يتوجهون بالتقدير والإحترام لسعادة السفير عبد الرحمن الصلح رئيس المركز العربي وإلى جميع مساعديه على الجهود التي بذلوها لإعداد وإنجاح وإدارة هذا المؤتمر، متمنين لهم دوام التقدّم والعمل على الإرتقاء بالمسيرة القانونية والقضائية التي يتولاها المركز على الصعيد العربي.
 
       السفير عبد الرحمن الصلح                        المستشار د. جمال طه إسماعيل ندا
 
              الأمين العام المساعد                                         رئيس مجلس الدولة/مصر
رئيس المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية                            رئيس إتحاد القضاء العربي

بمشاركة كل من:
  • السيد حاتم بنخليفة، رئيس دائرة إستشارية بالمحكمة الإدارية/تونس
  • الدكتور نويري عبد العزيز، مستشار دولة – مجلس الدولة/الجزائر
 
 
  • السيد محمد يعقوب آدم، مستشار في المحكمة الإدارية/جيبوتي
  • السيد أحمد حالاتو، رئيس محكمة الإستئناف ومستشار في المحكمة الإدارية/جيبوتي
  • الدكتورة سوسن سعيد شندى، قاضي المحكمة العليا ورئيس إدارة المكتب الفني والبحث العلمي – السلطة القضائية/السودان
  • المستشار عقيل بن سالم بن محمد الشريف باعلوي، مستشار – محكمة القضاء الإداري/سلطنة عُمان
  • القاضي مرداس بن إبراهيم بن علي البوسعيدي، قاضٍ – محكمة القضاء الإداري/سلطنة عُمان
  • القاضي عدنان عبد الكريم محمد شعيبي، قاضي المحكمة العليا – المحكمة العليا/فلسطين
  • المستشار محمد الحافي، رئيس المحكمة العليا ورئيس المجلس الأعلى للقضاء – المحكمة العليا/ليبيا
  • القاضي يوسف الجميّل، قاضٍ لدى مجلس شورى الدولة/لبنان
  • المستشار الدكتور جمال طه إسماعيل ندا، رئيس مجلس الدولة، رئيس الإتحاد العربي للقضاء الإداري /مصر
  • المستشار محمود إسماعيل رسلان مبارك، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس قسم التشريع – مجلس الدولة/مصر
  • المستشار محمد محمود إسماعيل رسلان، نائب رئيس مجلس الدولة – مجلس الدولة/مصر
 
وحضر عن المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية:
  • السفير عبد الرحمن الصـلح         رئيس المركز
  • السفير بشّار ياغـــــــــــــــــــــــــــــــــــي            نائب رئيس المركـــــــــــــــــز
  • الأستاذ جوزيف رحمــــــــــــــــــــــة           محامٍ، خبير في المركز
  • الأستاذ يحيى الزيــــــــــــــــــــــــــــــــــن           خبير قانونـي بالمركـــــــــــز



via MarocDroit - موقع العلوم القانونية http://ift.tt/2ax9QmF

مناقشة أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص في موضوع: دور الاجتهاد في ملاءمة مرجعيتي قانون الأسرة المغربي والقانون الأوروبي تحت إشراف الدكتور إدريس الفاخوري للباحثة ليلى جيد


مناقشة أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص في موضوع: دور الاجتهاد في ملاءمة مرجعيتي قانون الأسرة المغربي والقانون الأوروبي تحت إشراف الدكتور إدريس الفاخوري للباحثة ليلى جيد

مناقشة أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص في موضوع: دور الاجتهاد في ملاءمة مرجعيتي قانون الأسرة المغربي والقانون الأوروبي تحت إشراف الدكتور إدريس الفاخوري للباحثة ليلى جيد
ناقشت الطالبة ليلى جيد
 أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص بمختبر تشريعات الأسرة والهجرة ب
 
كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الأول بوجدة
 
يومه السبت 23 يوليوز 2016 ابتداء من الساعة التاسعة صباحا
 
في موضوع " دور الاجتهاد في ملاءمة مرجعيتي قانون الأسرة المغربي والقانون الأوروبي"
 
 تحت اشراف الأستاذ إدريس الفاخوري ، وتكونت لجنة المناقشة من السادة الأساتذة

الدكتور إدريس الفاخوري أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة مشرفا ورئيسا
الدكتور الحسين بلحساني أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة عضوا 
الدكتور عبد السلام فيغو أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بالرباط أكدال عضوا 
الدكتور إدريس أجويلل أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بمكناس عضوا 
الدكتور عبد المجيد غميجة المدير العام للمعهد العالي للقضاء ، رئيس غرفة بمحكمة النقض وأستاذ زائر بكلية الحقوق بالرباط أكدال عضوا

وبعد المداولة قررت اللجنة قبول الأطروحة بميزة مشرف جدا

مناقشة أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص في موضوع: دور الاجتهاد في ملاءمة مرجعيتي قانون الأسرة المغربي والقانون الأوروبي تحت إشراف الدكتور إدريس الفاخوري للباحثة ليلى جيد

مناقشة أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص في موضوع: دور الاجتهاد في ملاءمة مرجعيتي قانون الأسرة المغربي والقانون الأوروبي تحت إشراف الدكتور إدريس الفاخوري للباحثة ليلى جيد



via MarocDroit - موقع العلوم القانونية http://ift.tt/2aEyq82

تأسيس مركز الريف للدراسات والأبحاث


تأسيس مركز الريف للدراسات والأبحاث

انعقد يومه السبت 06 غشت 2016 بدار الشباب بجماعة أيت يوسف وعلي ، الجمع التأسيس ل "مركز الريف للدرسات والابحاث" و ذلك بحضور ثلة من الاساتذة ،الباحثين، الاكاديميين وكذا المهتمين بالقضايا المرتبطة بالثروات الريفية الثقافية والفنية بالريف.

وقد تم خلال هذا الجمع التأسيسي مناقشة السياق العام الذي دفع بمجموعة من الشباب إلى التفكير في تأسيس المركز، ومناقشة الأهداف والوسائل المؤطرة للمركز، كما تم تداول مشروع القانون الاساسي وطرح الأرضية الفكرية للمركز أمام الحضور ثم المصادقة عليهما.

وبعد ذلك، تم انتخاب المكتب المسير للمركز الذي جاءت تشكيلته على الشكل التالي:

الرئيس: سفيان الحتاش
نائبه: طارق المعروفي
الكاتب العام: عبد المجيد أسويق
نائبه: محمد الخليفي
أمين المال: سفيان البضموسي
نائبه: ابراهيم بويوزان
المستشارون: مجدة العلاوي ، ياسمن اولاد شعيب، علي أبرقاش، عبد الاله ابشيري، توفيق لعجب.



via MarocDroit - موقع العلوم القانونية http://ift.tt/2aMdoSt

مركز الدراسات القانونية والاجتماعية يناقش قضية الصحراء من خلال قراءة في المسار والمقاربات


مركز الدراسات القانونية والاجتماعية يناقش قضية الصحراء من خلال قراءة في المسار والمقاربات

مركز الدراسات القانونية والاجتماعية يناقش قضية الصحراء من خلال قراءة في المسار والمقاربات
انطلقت يوم 05 غشت 2016 على الساعة السادسة مساء، أشغال ندوة مركز الدراسات القانونية والاجتماعية حول موضوع: "قضية الصحراء: قراءة في المسار والمقاربات"، ولقد غصت قاعة دار الثقافة بالحسيمة بالباحثين والمهتمين ومختلف الفعاليات بالنظر لأهمية الموضوع من جهة ولقيمة الأساتذة المؤطرين من جهة ثانية.

افتتح أشغال الندوة الأستاذ محمد بنيوسف رئيس الجلسة بطرح أرضية الندوة والمحاور الأساسية المطروحة للنقاش العلمي الأكاديمي، ثم فسح المجال لرئيس مركز الدراسات القانونية والاجتماعية الدكتور محمد أمزيان ليدلي بكلمة اللجنة التنظيمية، والتي تضمنت الشكر لمدعمي الندوة( المجلس الإقليمي وجماعة الحسيمة) وللدكاترة المؤطرين وللحضور، ولكل من ساهم من قريب أو بعيد في أشغال اللقاء العلمي، ليتم المرور لمداخلات الأساتذة الكرام.

وكانت المداخلة الأولى من إلقاء الدكتور رشيد المرزكيوي، أستاذ جامعي بكلية الحقوق بفاس، اختار لها عنوان : "قضية الصحراء و إشكالية استغلال الثروات الطبيعية في القانون الدولي "، حيث أشار فيها إلى قانونية استغلال المغرب لثروات الصحراء، وشدد على أهمية هذا الاستغلال في تحقيق التنمية بالمنطقة المذكورة وكيف تطورت هذه الأخيرة على المستوى الحضري وتنمية الموارد البشرية، وخلق فرص العمل والتعليم و....

وبعده مباشرة، تدخل الدكتور سعيد الصديقي، أستاذ جامعي بجامعية العين بدولة الإمارات العربية المتحدة بموضوع: "قضية الصحراء بين ثقل الإرث الاستعماري وبنية النظام الإقليمي"، نبه من خلالها إلى الدور الذي لعبه ترسيم الحدود الموروثة عن الاستعمار في بروز نزاع الصحراء واستمراره، وأشار إلى أهمية تجاوز الخلافات بين المغرب والجزائر لاستدراك الفرص الضائعة عن البلدين.

وأما الدكتور عثمان الزياني، أستاذ جامعي بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية، الذي تناول مداخلة بعنوان: "دور الدبلوماسية الموازية في الدفاع عن قضية الصحراء"، فقد تحدث عن فشل الدبلوماسية المغربية سواء الرسمية أو الموازية وانعكاس ذلك على قضية الصحراء، وقال في مداخلته ملخصا هذا الأمر بأن قضية الصحراء قضية عادلة يترافع عنها محامي فاشل، ودعا إلى ضرورة الانتقال نحو الهندسة الدبلوماسية لتجاوز هذا الفشل.

في الأخير، تدخل الدكتور يوسف عنتر، أستاذ جامعي بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، بمداخلة بعنوان: "الأهمية الاستراتيجية لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء"، وركز من خلالها على أهمية المقترح المغربي ارتباطا بالمستجدات الدولية وطالب بتكثيف تسويق المقترح دوليا وإشراك الصحراويين في كل الأمور المعنية بالمنطقة.


ومباشرة بعد انتهاء هذه المداخلات، تم فتح باب النقاش، حيث تفاعلت القاعة بشكل كبير مع أشغال الندوة بالنظر إلى الحضور الكثيف، وذلك من خلال طرح تساؤلات واقتراحات، ووجهات نظر حول هذه القضية والدفع بها إلى الأمام.

وخلصت الندوة، بعد ثلاث ساعات ونصف من النقاش العلمي الأكاديمي، إلى مجموعة من التوصيات من بينها:
 
  • إعادة النظر في العلاقات المغربية الجزائرية وتصحيح الهفوات التاريخية بما يخدم مصالح البلدين والقطع مع عرقلة تسوية النزاع في الصحراء؛
  • -تشجيع الدبلوماسية الموازية والجامعية لخدمة قضية الصحراء؛
  • تمتين مقترح المغرب للحكم الذاتي وتسويقه دوليل؛
  • العمل على ترجمة الوثائق التاريخية ذات الصلة بقضية الصحراء للغات الأجنبية؛
  • -ضرورة فتح المجال للباحثين للولوج إلى المعلومات حول ملف الصحراء وتزويد المكتبات الرسمية بالوثائق ذات الصلة بالموضوع.
 

مركز الدراسات القانونية والاجتماعية يناقش قضية الصحراء من خلال قراءة في المسار والمقاربات

مركز الدراسات القانونية والاجتماعية يناقش قضية الصحراء من خلال قراءة في المسار والمقاربات

مركز الدراسات القانونية والاجتماعية يناقش قضية الصحراء من خلال قراءة في المسار والمقاربات

مركز الدراسات القانونية والاجتماعية يناقش قضية الصحراء من خلال قراءة في المسار والمقاربات

مركز الدراسات القانونية والاجتماعية يناقش قضية الصحراء من خلال قراءة في المسار والمقاربات

مركز الدراسات القانونية والاجتماعية يناقش قضية الصحراء من خلال قراءة في المسار والمقاربات

مركز الدراسات القانونية والاجتماعية يناقش قضية الصحراء من خلال قراءة في المسار والمقاربات

مركز الدراسات القانونية والاجتماعية يناقش قضية الصحراء من خلال قراءة في المسار والمقاربات



via MarocDroit - موقع العلوم القانونية http://ift.tt/2b11Xv0

دعوة لبناء : الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب "إعلان تطوان من أجل مغرب متسامح " مشروع أرضية


دعوة لبناء : الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب

إن مؤسسة أيت الجيد بنعيسى للحياة ومناهضة العنف ،وإيمانا منها بدور المجتمع المدني في تكريس قيم التسامح ومناهضة التطرف والإرهاب إلى جانب كل المؤسسات و الاطارات و التنظيمات المدنية و السياسية والنقابية المعنية بالنضال و بناء مغرب التسامح و التعايش مغرب الحداثة و الحريات ، مغرب الديمقراطية و حقوق الانسان ، قد جعلت من أولى اهتماماتها وفقا لقانونها الأساسي  العمل من أجل الوقاية وكذا مواجهة كل مظاهر التعصب الديني أو السياسي أو اللغوي أو العرقي أو الاجتماعي أو الاقتصادي  .
وحيث إن التسامح يعني الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثري لثقافات مجتمعنا وعالمنا ولأشكال التعبير والصفات الإنسانية لدينا.ويتعزز هذا التسامح بالمعرفة والانفتاح والاتصال وحرية الفكر والضمير والمعتقد .
  • وبناء على تراكم التشريعات الدولية في مجال حقوق الانسان ذات الصلة بالموضوع:
  • الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يؤكد على أن "لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين "المادة 18" وحرية الرأي والتعبير "المادة 19"و"أن التربية يجب أن تهدف إلى ...تنمية المجتمع والتسامح والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات العنصرية أو الدينية "المادة 26"
  • وبناء على العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية .
  • وبناء على العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية .
  • وبناء على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
  • وبناء على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة .
  • وبناء على الإعلان الخاص بالقضاء على جميع اشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد
  • وبناء على اتفاقية وتوصية اليونسكو الخاصان بمناهضة التمييز في مجال التربية .
  • وبناء على إعلان المبادئ بشأن التسامح .
  • وبناء على تصدير دستور المملكة الذي جاء فيه " إن المملكة المغربية، وفاء لاختيارها الذي لا رجعة فيه، في بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون، تواصل إقامة مؤسسات دولة حديثة، مرتكزاتها المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة، وإرساء دعائم مجتمع متضامن، يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية، ومقومات العيش الكريم، في نطاق التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة.....وإدراكا منها لضرورة إدراج عملها في إطار المنظمات الدولية، فإن المملكة المغربية، العضو العامل النشيط في هذه المنظمات، تتعهد بالتزام ما تقتضيه مواثيقها، من مبادئ وحقوق وواجبات، وتؤكد تشبثها بحقوق الإنسان، كما هي متعارف عليها عالميا. كما تؤكد عزمها على مواصلة العمل للمحافظة على السلام والأمن في العالم ، وتؤكد المملكة الالتزام ب- حماية منظومتي حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والنهوض بهما، والإسهام في تطويرهما ; مع مراعاة الطابع الكوني لتلك الحقوق، وعدم قابليتها للتجزيء ;

    - حظر ومكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي، مهما كان;

    - جعل الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة، تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية، والعمل على ملاءمة هذهالتشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة. يُشكل هذا التصدير جزءا لا يتجزأ من هذا الدستور ".
وحيث إن تزايد أعمال العنف أو الترهيب التي ترتكب ضد أشخاص يمارسون حقهم في حرية الرأي والتعبير يهدد دعائم السلم الاجتماعي والديمقراطية والتعددية  ويشكل عقبة في طريق التنمية .
وحيث إن  الخطاب اليوم في مختلف صفحات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام ،ولاسيما في الجانب المتعلق بالتطرف باسم الدين لغايات سياسيوية وانتخابوية ضيقة يطرح حقيقة دور الأحزاب والمجتمع المدني في تاطير المواطنين على قيم احترام الحق في حرية التعبير والحق في الاختلاف والمجادلة بالحسنى ،لأن التعصب الأعمى يدفع للكراهية وللحقد والتحريض على العنف والتطرف والإرهاب والاستبداد
وحيث إن مسؤوليتنا جميعا جسيمة في الحد من مختلف ضروب خطاب التطرف وتربية الناشئة  والجميع على العيش المشترك بسلام  وصيانة ميثاق المواطنة ورعاية المصلحة العامة،لأن الوطن يتسع للجميع بصرف النظر عن مختلف الحساسيات .
وحيث إن إن المناسبة اليوم سانحة قبل أي وقت آخر لتوحيد جهود كل القوى الديمقراطية و التقدمية ، نحو تأسيس جبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب تحت" زيرو تطرف و زيرو ارهاب  " يكون فيه لمختلف تيارات الوطن الحق في الانضمام إليه وإغناء وثائقه وأوراقه لإعداد أرضية وطنية مجتمعية تروم تعميق أواصر مقومات التسامح على أرضية المواطنة بضمان التساوي في الكرامة والحقوق للافراد والجماعات ،وتفسير الدين وفق التعاليم السمحة .
وحيث إن هذه الجبهة تعتقد أنه من واجب الدولة تحمل مسؤوليتها في الوفاء بمرتكزات قيم التسامح وإشاعة ثقافة حقوق الإنسان على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتربوية والدينية واحترام القانون وتطبيقه  اتجاه كل مخاطر نزعات التطرف للجماعات والأفراد والإيديولوجيات غير المتسامحة .
الهيئات الموقعة
مؤسسة أيت الجيد
جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان
...............
منسقا المبادرة :
  •  الدكتور محمد الهيني 0618458519
 الاستاذ الحبيب حاجي 0661290359



via MarocDroit - موقع العلوم القانونية http://ift.tt/2baijxF

رأي حول واقع نشر الإجتهاد القضائي في المملكة المغربية


رأي حول واقع نشر الإجتهاد القضائي في المملكة المغربية

أود بداية أن اوضح أني أتحدث عن نشر الإجتهاد القضائي عن طريق الموقع الإلكتروني لوزارة العدل والحريات فيما يخص محاكم المملكة بإستثناء محكمة النقض، أو عن طريق المواقع الإلكترونية الخاصة بكل محكمة على حدة، وأتحدث كذلك عن نشر إجتهادات محكمة النقض عن طريق بوابتها الإلكترونية؛

ولا أنكر أنه تمت محاولة القيام بذلك إلا أن الأمر ظل محدودا جدا رغم أن الأمر يسير جدا وأتحدث هنا من منطلق التجربة لا من منطلق الفرضيات والنظريات؛

ومن المعلوم لدى المهتمين بالشأن القضائي أنه سبق لوزارة العدل والحريات بتاريخ 6 مارس 2015 أن عمَّمَت كتابا على محاكم المملكة عن طريق كتابتها العامة تحت رقم (208 ادع) دعت من خلاله السيدات والسادة القضاة والعاملين بالمحاكم إلى مَدِّ مديرية الدراسات والتعاون والتحديث بالإجتهادات القضائية عبر دعائم إلكترونية قصد العمل على نشرها وإغناء البوابة الإلكترونية القانونية والقضائية "عدالة"؛

لكننا كمتتبعين لم نجد لهذا العمل أثر وقد أكد وزير العدل والحريات مؤخرا في إحدى الندوات أن ذلك راجع إلى عدم تفاعل العديد من محاكم المملكة مع هذه الدعوة؛

فلنتفق بداية أن نشر الأحكام لا يخلق نوعا من الرقابة على القضاء مادامت أن هذه الرقابة تكون من داخل القضاء نفسه من خلال درجات التقاضي، ولنستبعد أولا الإعتقاد بأن نشر الأحكام يخلق نوعاً من الرقابة الذاتية على الأحكام من القضاة أنفسهم حيث يهتمون أكثر بأحكامهم ومقرراتهم لعلمهم أنها ستنشر لأن القول بهذا يضرب في العمق فلسفة علانية الجلسات؛

ولنقتنع بـان نشر الأحكام بشكل مؤسساتي ومنتظم وبإستعمال المواقع الإلكترونية للمؤسسات المعنية سَيُطَوَّرُ من الحراك العلمي والفقهي والقانوني، وسيكون له الأثر الكبير على تطوير المنظومة الحقوقية، و سَيُمَكَّنُنَا من مجابهة التقارير الدولية المخالفة لما تراه الدولة أنه تَحَقَّقَ والتي نلاحظ مواجهتها (التقارير الدولية) من طرف السياسيين والحقوقيين ومن طرف الأجهزة التنفيذية للدولة بشكل إرتجالي ومُشَتَّت؛

ولنَتَذَكَّر قول الراحل الحسن الثاني "أحثكم بجدية وتأكيد على إصدار المجلات القضائية التي تصدر فيها أحكامكم، لأنني كنت أقرأ بعض الأحكام قبل خمسة عشر أو عشرين عاما، وكانت تلك الأحكام بتعليلها تشرف المغرب، وتشرف قضاء المغرب؛ ولي اليقين أن هؤلاء القضاة مازالوا موجودين عندنا، وهذه النوعية من القضاء موجودة عندنا، فعلينا أن نعرف بفلسفتنا القضائية والمسببات القضائية، فسيكون ذلك إثراء لجميع القضاة أولا، وسيكون مرجعا من المراجع فيما إذا حدث حادث ، وسيكون بطاقة تعريف لنوعية القضاء المغربي وما يشتمل عليه من اجتهاد في الرأي ومن ابتكار في تكوين القضاة.."؛

فهذا القول لازال وسيظل ساري المَفعُول والمَعنَى، مع فارق تطور آليات النشر وكونوا على يقين لو أن هذا القول قيل في هذا الزمن لذُكِرَ فيه النشر الرقمي وبشكل مجاني مادام الهدف هو التعريف بالفلسفة والمسببات القضائية؛

ولنَفْهَم أن نشر الإجتهاد القضائي سيساعد بشكل كبير على تعزيز الاستثمار مادام أن المستثمر عندما سَيَدْرُسُ تفاصيل مشروعه سيكون ذا تصور تام حول ما إِسْتَقَرَّ عليه قضاء المملكة بشكل عام والقضاء التجاري بشكل خاص؛

ولِنَتَفَهَّم أن نشر الإجتهاد القضائي هو حق تَكَرَّسَ بمقتضى الفصل 27 من دستور المملكة؛ بعد أن كان مطلبا أكاديميا محضا فأصبح اليوم مطلب أكاديمي وحقوقي لأن الحقوق عندما لا يتم إِحْقَاقُهَا تتحول لمطالب حقوقية؛

ولنَعْلَم أن نشر الإجتهاد القضائي بشكل مؤسساتي ودوري وإلكتروني وبدون مقابل مالي (في الحد الأدنى جعل المقابل رمزي)؛ سيكون له تأثير إيجابي على عمل المحامين وعمل القضاة، لأن ذلك سيؤدي يقينا إلى تقديم المحامين لإستشارات دقيقة وأكثر وضوحا، كما ستساهم في الرفع من مستوى المرافعات والمذكرات الكتابية المرفوعة للقضاء؛ وهذا سيكون له أثر على عمل القضاة بمناسبة الفصل مادامت طلبات ودفوعات المتخاصمين ستكون أكثر وضوحا ودقة؛ ولا شك أن نشر الإجتهاد القضائي بهذه الطريقة سيساهم بشكل فاعل في خدمة المرفق القضائي بما يحد من الإطالة في نظر القضايا؛ وسيرفع من نسبة التَّوقُّع الذي يعتبر من أهم مؤشرات تحقق الأّمن القضائي؛

ولنَسْتَوْعِب أن هذا النشر سيقلل من نسبة تضارب الأحكام التي تبت في قضايا متقاربة أومتشابهة؛

إن من الأهداف التي سطرها الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة نجد الرفع من جودة الأحكام وضمان الأمن القانوني، وتعميم المعلومة القضائية، وتقوية المواقع الإلكترونية للمحاكم وتوجيه خدماتها المجانية المنتظمة للمواطنات والمواطنين؛

وضمن المخطط الإجرائي الذي تم وضعه لتحقيق هذه الأهداف بين سنة 2014 -2016 نجد التوصية بإعداد قواعد بيانات لقرارات محكمة النقض وتمكين القضاة من الولوج إليها، وتيسير الوصول المجاني إلى المعلومة القانونية والقضائية، والنصوص القانونية والإجتهادات القضائية، ونشر الإجتهادات القضائية وتقارير أنشطة المحاكم من خلال المواقع الإلكترونية للمحاكم؛

فأين نحن من كل هذا بالرغم من أننا الآن على مشارف إنهاء النصف الأول من سنة 2016؛ لم يتم إلا نشر المعلومة القانونية المتعلقة بالنصوص القانونية بالرغم من أن هذا النشر تقوم به الامانة العامة للحكومة عبر موقعها الإلكتروني بشكل يفي بالغرض ويحقق الهدف؛

إن ما تصدرونه كسلطة قضائية من أحكام قضائية هي مِلْكٌ للجميع كما هو شأن القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية والقرارات التي تصدر عن السلطة التنفيذية؛

وللقائمين على محكمة النقض أقول لا أفهم أسباب ودواعي إهمالكم للبوابة الإلكترونية لمحكمة النقض، صدقا هي لا تليق مطلقا بأعلى هيئة قضائية بالمملكة؛

جاء في الفقرة الثانية من المادة 98 من مشروع قانون التنظيم القضائي للمملكة أنه تنشر أهم القرارات والإجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة النقض وفق ضوابط يحددها النظام الداخلي لهذه المحكمة؛

بالفعل لا يمكن لأي كان القول بترك الأمور دون وضع ضوابط لها، لكن أثناء وضع هذه الضوابط إستوعبوا أن زمن التعويم لا مجال له الآن لأنه يأخذ في طياته بذور الإنهيار السريع، تعاملوا بنوع من الليونة مع الثورة التقنية؛ وإجعلوا النصوص القانونية والتنظيمية تتحاشى التضييق من هامش الاستفادة من النشر بل تكون منسجمة مع الفصل 27 من الدستور؛ وهنا أستحضر قول الدكتور محمد عبد النباوي الذي جاء فيه "العلم بالاجتهاد القضائي لئن كان أقرب إلى المختصين والمهتمين بالحقل المعرفي القانوني، فإنه مع ذلك يمكن تقريب هذا الاجتهاد من عامة الناس، فعلم هؤلاء به يحقق فائدة عظمى لهم، لما للاجتهاد القضائي من تأثير على معاملاتهم وعلاقاتهم؛ فإذا كان عامة الناس يجهلون أحكام القانون المفترض علمهم به، و حتى إذا علموا بها، فإنهم لا يمكنهم أن يحيطوا بتفاصيلها، مما يطرح تساؤلا حول الكيفية التي يمكن أن يمتلكوا بها مفاتيح الاجتهاد الذي هو تحليل عميق لغموض النصوص واستقراء دقيق لخباياها، وهو أمر يستعصي على غير المختصين؛ والاجتهاد مرحلة متقدمة من العلم لا يصلها إلا المتعمقون في علم من العلوم، ولا يمكن لعامة الناس أن يكون فقهاء في القانون، غير أن ذلك لا ينفي ضرورة إيصال هذا الاجتهاد لعموم الناس والعمل على تعميمه كلما أمكن، لا سيما تلك الاجتهادات المهمة على الأقل التي تسد نقصا تشريعيا أو تملأ فراغا قانونيا أو تلجأ إلى تفاسير مخالفة لظاهر النص بداعي الأمن القانوني أو روح العدالة والإنصاف أو غيرها من المبادئ السامية التي تحكم قواعد التفسير".

إن تحاشي سقوط العمل القضائي في الفجوة الرقمية يستلزم الإقتناع بضرورة العمل على إستغلال المواقع الإلكترونية الخاصة بمحكمة النقض وللمحاكم ولوزارة العدل والحريات لنشر الإجتهادات القضائية بشكل مؤسساتي ومتواتر؛ وذلك ما يتأكد من خلال كلمة السيد الرئيس الأول لمحكمة النقض بمناسبة افتتاح السنة القضائية 2016 التي جاء فيها " نراهن عند نهاية الفترة المحددة لهذا المخطط الاستراتيجي على خلق بيئة رقمية آمنة وتقليص الفجوة الرقمية من خلال استعمال البنيات والآليات التقنية التي ستوفر خدمات قضائية متميزة، هذه البنيات تتعلق بالأرشيف الإلكتروني الآمن ورقمنة أصول القرارات القضائية وتطوير خدمات تسليم النسخ لتصبح عن بعد، في انتظار تجاوز الصعوبات التنظيمية والقانونية والتفكير في إعداد التطبيقات الإلكترونية عبر الهواتف الذكية وهي أهداف استراتيجية بلغنا نسبة كبيرة في إنجاز تفاصيلها وستساهم بإذن الله في الارتقاء بالخدمات وبنجاعتها وشفافيتها لنتحول جميعا في المستقبل إلى مفهوم "المحكمة الذكية".



via MarocDroit - موقع العلوم القانونية http://ift.tt/2aOcGVe

الرقابة القضائية على قرارات المحافظ العقاري من خلال قرارات محكمة النقض


من اعداد : ذ.فكير عبد العتاق رئيس غرفة بمحكمة النقض
الرقابة القضائية على قرارات المحافظ العقاري من خلال قرارات محكمة النقض

المقدمة :

      استهلالا لهذا البحث لابد من الاشارة الى كون موضوع الرقابة القضائية على قرارات المحافظ على الاملاك العقارية كان دائما محل اهتمام وانشغال الباحثين من جهة لكون مجالا خصبا لتقاطع الفقه الاداري والعمل القضائي اتفاقا واختلافا، ومن جهة اخرى لكون القرارات المذكورة هي تمظهر واقعي وتجسيد مادي لتعامل مرفق عام وحساس، هو مرفق المحافظة العقارية مع مرتفقيه من المواطنين، وما يفرزه هذا التعامل من طعون تعرض على القضاء، وإذا كانت المنهجية المعتمدة في البحث تقوم اساسا على عرض النصوص القانونية المتعلقة بالموضوع على ضوء التعديل والتتميم اللاحق بظهير التحفيظ العقاري بمقتضى القانون رقم 07-14 والتعليق عليها تبعا للملاحظات المثارة، فانه قد تم اغناؤه بمواقف الفقه وبالقرارات القضائية الحديثة الصادرة عن محكمة النقض في غرفتها الادارية، وكل ذلك بهدف محاولة الاحاطة ما امكن بتشبعات الموضوع، وعرض اهم الاشكاليات المطروحة بصدده، مع ضرورة الاعتراف هنا بان حسم المشرع في الاختصاص النوعي لجهة قضائية معينة بالبت في قرارات محددة رغم كون طبيعتها وخاصيتها هي اقرب الى جهة قضائية اخرى يجعل من الصعب ان لم اقل من المحظور اعمال معايير معينة لتجاوز هذا التحديد فيما يتعلق بالاختصاص النوعي بالنظر لاتصاله بقواعد النظام العام، وقد ارتأيت حصر الموضوع وتركيزه في قرارات المحافظ العقاري الاكثر شيوعا من زاوية الطعن فيها امام القضاء، وهي القرارات التالية :




1-    القرارات المتعلقة برفض التحفيظ
2-    القرارات المتعلقة بإلغاء مطلب التحفيظ
3-    القرارات المتعلقة بالتعرضات
4-    القرارات المتعلقة برفض تسجيل حق عيني او التشطيب عليه
5-    القرارات المتعلقة برفض تنفيذ حكم.


قرار رفض التحفيظ

      اذا كان الفصل 30 من ظهير التحفيظ العقاري كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 07-14 يعطي للمحافظ العقاري صلاحية تحفيظ العقار الذي كان موضوع مسطرة التحفيظ، بما يتخللها من اجراءات للتحديد والإشهار، وذلك بعد تحققه من انجاز جميع الاجراءات المقررة في هذا القانون، ومن شرعية الطلب وكفاية الحجج المدلى بها ومن عدم وقوع اي تعرض، فان الفصل 37 مكرر من نفس القانون يعطيه بالمقابل صلاحية رفض طلب التحفيظ شريطة تعليل قراره وتبليغه لطالب التحفيظ. وينص على كون القرار المتخذ بهذا الشأن يكون قابلا للطعن فيه امام المحكمة الابتدائية التي تبت فيه مع الحق في الاستئناف، وعلى كون القرارات الاستئنافية قابلة للطعن بالنقض كما ان الفصل الموالي 38 من نفس القانون رتب على رفض مطلب التحفيظ لأي سبب كان وفي اية مرحلة من مراحل المسطرة اعتبار التحديد لاغيا، وحدد اثار هذا الرفض بالنسبة لطالب التحفيظ وباقي المعنيين بالأمر. ولعل اهم ما تضمنه الفصل 37 مكرر المذكور هو الزامه للمحافظ بتعليل قراره القاضي برفض التحفيظ، فالتعليل شرطا شكليا في القرار الاداري، يترتب عن عدم الافصاح عنه كتابة في صلبه اعتبار ذلك القرار غير مشروع – بصريح المادة الاولى من القانون رقم 01-03 بشان الزام الادارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بتعليل قراراتها الإدارية، فالتعليل يشكل ضمانا للأمن القانوني للفرد اتجاه السلطة الادارية ويمنح الفرد قناعة بان الادارة تتصرف في اطار الشرعية ويحد من السلطة العامة للإدارة ويجنبها اصدار قرارات تعسفية وتحكمية.1


 وإذا كان الاختصاص النوعي بالبت في قرار المحافظ العقاري  القاضي برفض التحفيظ محسوما لفائدة القضاء العادي بنص الفصل 37 مكرر فان التمسك بعيب عدم التعليل كعيب شكلي مختلف عن مسطرة طلب الافصاح عن الاسباب القانونية والواقعية خلال الدعوى. وطلب ترتيب جزاء الاخلال به يبقى متاحا امام الطرف الطاعن حتى امام المحاكم العادية المختصة ما دام المحافظ سلطة ادارية تسير مرفقا عاما وما دام القرار هو في اصله اداري منح استثناء الطعن فيه لجهة القضاء العدي. وقد قضت محكمة النقض في قرار حديث لها صدر تحت عدد 792 وتاريخ 12/06/2014 في الملف رقم 1544/4/1/2014– غير منشور "وذلك في اطار بتها كجهة استئنافية للأحكام الابتدائية الصادرة في الاختصاص النوعي".

"........وعليه فان ما اعتمده الحكم المستأنف من اعتبار رفض الحافظ تأسيس الرسم العقاري موضوع مطلب التحفيظ المودع من طرف الطاعن بمثابة امتناع عن تنفيذ الحكم القضائي المشار اليه اعلاه مخالف للواقع لاسيما وانه لا جدال بين الطرفين حول صحة واقعة قيام المحافظ فعلا بالتشطيب علىالتعرضات المحكوم بعدم صحتها بمقتضى القرار الاستئنافي المحتج به، لذلك كان ما قضى به تأسيسا على هذا الاستنتاج الخاطئ من اعتبار اختصاص البت في الطلب منعقدا للقضاء الاداري مجانب للصواب وخارق للفصل 37 مكرر من قانون التحفيظ العقاري الذي اسند اختصاص البت في طلب الغاء قرار المحافظ برفض تحفيظ عقار في هذه الحالة للمحاكم الابتدائية" وهو ما اكده ايضا القرار عدد 570 الصادر بتاريخ 24/04/2014 في الملف الاداري رقم 853/4/1/2014-غير منشور.

قرار الغاء مطلب التحفيظ

         اذا كانت الجهة القضائية المختصة نوعيا بالبت في الطعن في قرار المحافظ العقاري القاضي برفض التحفيظ محددة قانونا فان ظهير التحفيظ العقاري كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 07-14 لم يحدد الجهة القضائية المختصة بالنسبة لقرار المحافظ القاضي بإلغاء مطلب التحفيظ، والذي يوقع بعض الباحثين في الخلط بينه وبين قرار رفض التحفيظ، وفي اطار التفرقة بين القرارين صدرت دورية عن المحافظ العام تحت عدد 383 بتاريخ 16/12/2010 . فالفصل 23 من ظهير التحفيظ العقاري ينص على انه "دون المساس بأحكام الفصل 6 من هذا القانون اذا نص المحضر على تغيب طالب التحفيظ او من ينوب عنه او على عدم قيامه بما يلزم لإجراء عملية التحديد فلمطلب التحفيظ يعتبر لاغيا وكان لم يكن اذا لم يدل بعذر مقبول داخل اجل شهر من تاريخ توصله بالإنذار. يعتبر مطلب التحفيظ كذلك لاغيا وكان لم يكن اذا تعذر على المحافظ على الاملاك العقارية او نائبه انجاز عملية التحديد لمرتين متتاليتين بسبب نزاع حول الملك".

       وهكذا اعتبر بعض الفقه 2 كون الطعن في قرار المحافظ العقاري القاضي بإلغاء مطلب التحفيظ يتعقد الاختصاص النوعي بشأنه للمحاكم الادارية على اعتبار ان المحافظ يعتبر سلطة ادارية، وان كان يفصل في مصلحة خاصة وكون قراراته تبقى في الاصل خاضعة للولاية العامة للقضاء الاداري إلا ما استثني بنص صريح يسند الاختصاص للقضاء العادي.


في حين اعتبر الجانب الغالب من الفقه، ونسانده الرأي، 3 كون المحاكم الابتدائية تبقى هي المختصة نوعيا بالبت في الطعن المذكور، وما يعزز هذا الرأي هو عبارة "في جميع الحالات" الواردة في الفصل 37 مكرر، والتي نعتبر بأنها تستوعب وتشمل قراري رفض التحفيظ وإلغاء المطلب، وفي هذا الاتجاه اصدرت محكمة النقض قرارا حديثا تحت عدد 82 بتاريخ 15/01/2015 في الملف رقم 3538/4/1/2014-غير منشور- ورد فيه " حيث صح ما عاب به الطاعن الحكم المستأنف ذلك ان القوانين الاجرائية المتعلقة بالاختصاص تطبق بأثر فوري من تاريخ صدورها ولو على القضايا التي لم يصدر بشأنها حكم نهائي، ومن الثابت ان المستأنف التمس الغاء قرار المحافظ القاضي بالتشطيب على مطلب التحفيظ وهو ما يندرج ضمن حالات رفض طلب التحفيظ المنصوص عليها في الفصل 37 مكرر من ظهير التحفيظ العقاري كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 07-14، والذي ينعقد الاختصاص النوعي بشان الطعن في القرارات المتخذة بخصوصها للمحكمة الابتدائية خلافا لما نحاه الحكم المستأنف الذي جانب الصواب فيكون واجب الإلغاء ونفس التوجه اكدته محكمة النقض الاداري رقم 1679/4/1/2014 وكذلك قرارها عدد 312 الصادر بتاريخ 13/03/2014 في الملف الاداري رقم 11/4/1/2014 الذي ادرج حالة تعذر انجاز عملية تحديد الملك موضوع النزاع لمرتين متتاليتين بسبب النزاع حوله ضمن حالات رفض التحفيظ التي يشملها الفصل 37 مكرر.



         وباستعراضنا للنصوص القانونية المتعلقة بحالات الغاء مطلب التحفيظ تستوقفنا بعض العبارات الواردة فيها والتي تستدعي في نظرنا التوقف عندها والتعليق، ذلك انه ورد في الفصل 23 من ظهير التحفيظ العقاري كون عدم قيام طالب التحفيظ بما يلزم لإجراء عملية التحديد يترتب عنه جزاء الغاء مطلبه، فأول ما يلاحظ على عبارة "عدم القيام بما يلزم" هو كونها وردت عامة وفضفاضة، وبالتالي فإنها تترك للمحافظ سلطة تقديرية واسعة لإلغاء المطلب بحسب تقديره لتلك الواقعة السلبية وهذه السلطة التقديرية تمتد الى عدم الادلاء، "بعذر مقبول" كما ورد في الفصل 23 المذكور، وقد يعارض بعض الممارسين هذا التخوف من جانبنا المؤسس على صياغة النص المذكور باستعراضهم بعض صور عدم القيام بما يلزم لإجراء عملية التحديد كعدم احضار الاحجار او الطلاء او عدم معرفة طالب التحفيظ للحدود لكننا نجيبهم كون الصياغة المذكورة غير دقيقة وتحمل في طياتها مخاطر المس بحقوق طالبي التحفيظ والمثل الفرنسي يقول "في التفاصيل يوجد الشيطان" لذلك نعتبر حقوق الافراد والجماعات تبدا من صياغة النصوص القانونية وما تسمح به من تأويلات ليأتي دور القضاء حال التمسك بذلك ممن له المصلحة .

        كما ان جزاء الغاء مطلب التحفيظ في حالة تعذر انجاز عملية التحديد لمرتين بسبب نزاع حول الملك، يعتبر جزاء قاسيا، ويتعارض اصلا  مع مقتضيات الفصل 20 من ظهير التحفيظ العقاري الذي نص على انه :

"ينجز التحديد في التاريخ والوقت المعين له ولتوفير الظروف الملائمة لإجراء عمليات التحديد يجب على وكيل الملك تسخير القوة العمومية عند الاقتضاء بطلب من المحافظ على الاملاك العقارية او كل من له مصلحة".

وهو جزاء يعاقب طالب التحفيظ بإلغاء مطلبه، رغم انه لا يتحمل اية مسؤولية مباشرة في ذلك التعذر، ما دام النزاع حول الملك هو امر وارد دوما (ان لم نقل محقق) بالنظر لواقع ووضعية العقارات غير المحفظة، وان الاطار القانوني المناسب الذي يجب ان يصنف ضمنه ذلك النزاع هو تسجيله كتعرض على المطلب لا الغاء هذا الاخير، وإلا فان اغلب مطالب التحفيظ ان لم نقل كلها ستلغى تطبيقا للقانون بمجرد ان ينتبه ذوو النيات السيئات للمقتضيات المذكورة مع استثناء الحالات التي يتم فيها المس بالأمن والنظام العام بشكل خطير – كالمنازعات بين الجماعات السلالية المختلفة، والتي يكون فيها جزاء الغاء المطلب اهون واسلم مما قد يترتب عن مواصلة الاجراءات بشأنه.

ولا يفوتنا ان نشير ولو بعجالة الى كون الطعن في قرار رفض تأسيس رسم عقاري جزئي بخصوص جزء غير منازع فيه بعد اجراء تحديد تكميلي، يكون منعقدا للمحكمة الابتدائية بصريح الفصل 23 من القرار الوزيري المؤرخ في 03/06/1915 المتعلق بتفاصيل تطبيق نظام التحفيظ العقاري، وكذلك الطعن في حالة رفض تسليم نظير جديد للرسم العقاري اما بناء على تقدير المحافظ او لوقوع تعرض على ذلك – الفصل 103 من ظهير التحفيظ العقاري كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 07-14. اما بخصوص قرار رفض ارجاع نظير رسم عقاري لأصحابه رغم ثبوت انتهاء التسجيلات التي كانت سبب وضع النظير المذكور لدى المحافظ، فقد اعتبره المجلس الاعلى سابقا محكمة النقض حاليا قرار اداريا متسما بالشطط في استعمال السلطة وقابل للطعن فيه بالإلغاء لعدم وجود دعوى موازية امام القضاء الشامل –القرار عدد 158 الصادر بتاريخ 06/04/1995 في الملف الاداري رقم 10058/94 – منشورات المجلس الاعلى في ذكراه الاربعين – سنة 1997- ص 309.

      اما بالنسبة لقرار تأسيس الرسم العقاري، فلا يقبل الطعن باعتباره المنطلق الوحيد للحقوق العينية والتحملات العقارية المترتبة على العقار وقت تحفيظه دون ما عداه من الحقوق غير المقيدة، وهو ما ينص عليه الفصل 62 من ظهير التحفيظ العقاري وأكده العمل القضائي المتواتر على مستوى محكمة النقض 4 وبالتالي يبقى للمتضرر من التحفيظ المذكور الحق فقط في المطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن التحفيظ نتيجة التدليس.

القرارات المتعلقة بالتعرضات

               اذا كان مطلب التحفيظ يعتبر قرينة على ملكية طالب التحفيظ للملك المطلوب تحفيظه، فانه يعتبر قرينة بسيطة تقبل اثبات العكس والقرينة المعاكسة لا تثبت الا بواسطة التعرض 5 وينص الفصل 24 من ظهير التحفيظ العقاري على انه " يمكن لكل شخص يدعي  حقا على عقار تم طلب تحفيظه ان يتدخل عن طريق التعرض في مسطرة التحفيظ خلال اجل شهرين يبتدئ من يوم نشر الاعلان عن انتهاء التحديد في الجريدة الرسمية ان لم يكن قام بذلك من قبل وذلك : 1- في حالة المنازعة في وجود حق الملكية لطالب التحفيظ او في مدى هذا الحق او بشان حدود العقار.2- في حالة الادعاء باستحقاق حق عيني قابل للتقييد بالرسم العقاري الذي سيقع تأسيسه.3- في حالة المنازعة في حق وقع الاعلان عنه طبقا للفصل 84 من هذا القانون"
وحيث ان ما يهمنا حسب موضوع البحث، ودون الدخول في تفاصيل شكليات تقديم التعرض، هو المنازعة التي تقع بشان قرارات المحافظ العقاري المتعلقة بقبول التعرض، او رفضه، او اعتباره ملغى، اذ بعد ان كانت مقتضيات الفصل 32 من ظهير التحفيظ  العقاري قبل التعديل تنص على كون المحاكم العادية هي المختصة  نوعيا بالبت في الطعن فيها في حالة عدم الادلاء بالوثائق المدعمة للتعرض، وعدم اثبات استحالة الادلاء بها، وهو ما
سار عليه المجلس الاعلى سابقا في القرار عدد 480 بتاريخ 09/11/1995

في الملف الاداري رقم 1557/95  6 الذي اعتبر انه ".....مع التاكيد على الطابع الاداري لكل قرارات الحافظ على الاملاك العقارية فان قراراته التي تندرج  في اطار الفصل 32 من ظهير التحفيظ العقاري تخضع قانونا للطعن امام المحاكم العادية كما ينص عليه الفصل المذكور وان الاختصاص النوعي في النازلة غير منعقد للمحاكم الادارية"

الا انه وبعد تعديل ظهير التحفيظ العقاري وتتميمه بالقانون رقم 07/14 تم حذف الفقرة التي تنص على اختصاص المحاكم العادية فأصبحت بالتالي المحاكم الادارية هي المختصة نوعيا بالبت في كل قرارات المحافظ العقاري المتعلقة بالتعرضات، باعتبارها اصلا قرارات ادارية، وهو ما يستتبع ضرورة تقيد الطاعن بكل شكليات واجراءات التقاضي امام القضاء الاداري في اطار دعوى الالغاء، وفي هذا السياق صدر قرار حديث عن محكمة النقض موضوعه الطعن في قرار المحافظ بقبول تعرض سبق للمحكمة الابتدائية ان قضت في المرحلة الاولى للتقاضي بعدم اختصاصها نوعيا للبت فيه، ثم عرض النزاع على القضاء الاداري الذي بت في موضوعه برفض الطلب في جميع المراحل –القرار عدد 144 الصادر بتاريخ 22/01/2015 في الملف رقم 477/4/1/2014 –غير منشور- وتجدر الاشارة الى ان الطعن يتعلق وينحصر في قرار المحافظ في حد ذاته اما موضوع التعرض، اي الحق المدعى فيه، فيبقى من اختصاص محكمة التحفيظ استقلالا.


التعرض الاستثنائي

      ينص الفصل 29 من ظهير التحفيظ العقاري بعد تعديله وتتميمه بالقانون رقم 07-14 على انه "بعد انصرام الاجل المحدد في الفصل 27 اعلاه يمكن ان يقبل التعرض بصفة استثنائية من طرف المحافظ على الاملاك العقارية، ولو لم يرد على مطلب التحفيظ اي تعرض سابق، شريطة ان لا يكون الملف قد وجه الى المحكمة الابتدائية...."

     وأول ما يمكن ملاحظته على الفصل المذكور هو انه نص صراحة على احقية المحافظ العقاري في قبول التعرض الاستثنائي دون ربط ذلك بضرورة تقديم تعرضات سابقة على مطلب التحفيظ، واشترط فقط ان لا يكون الملف قد وجه الى المحكمة الابتدائية، في حين ان الصياغة السابقة للفصل 29 المذكور قبل التعديل ادت الى ظهور اتجاهين في الفقه : اولهما يتمسك بضرورة وجود تلك التعرضات السابقة على مطلب التحفيظ لتخويل امكانية فتح اجل جديد للتعرض وهو الاتجاه الذي سايرته محكمة النقض في العديد من قراراتها 7 كالقرار عدد 53 الصادر بتاريخ 19/01/2012 في اللف الاداري رقم 1359/4/1/2010 الذي ورد فيه "لكن حيث ان من شروط تطبيق مقتضيات الفصل 29 من قانون التحفيظ العقاري، كقاعدة استثنائية وقبول المحافظ العقاري التعرض خارج الاجل القانزني المنصوص عليه في الفصل 27 من نفس القانون، شرط وجود تعرضات سابقة تقتضي احالة الملف على القضاء، وان المحكمة لما تبين لها من وثائق الملف عدم وجود تلك التعرضات، واعتبرت تبعا لذلك ان قرار

     رفض فتح اجل جديد للتعرض الصادر عن المحافظ العقاري، في اطار اختصاصه وحدود السلطة المخولة له قانونا مشروعا، تكون قد طبقت الفصل 29 المحتج به تطبيقا سليما، وان نظام التحفيظ العقاري يعتمد على واقعة انصرام الاجل المقرر لتاكيد حق ملكية طالب التحفيظ في حالة عدم وجود تعرضات والوسيلة على غير اساس". في حين ينفي الاتجاه الثاني ضرورة توفر الشرط المذكور المستنتج، خاصة وان القول به سيؤدي الى تعليق حق المتعرض خارج الاجل على حقوق الاغيار، وسينفي بالتالي الغاية التي من اجلها منح الترخيص الاستثنائي المذكور إلا ان الفصل 29 بصيغته الجديدة حسم النقاش لفائدة الاتجاه الثاني، غير انه الغى الامكانية السابقة التي كانت مخولة لوكيل الملك لفتح اجل جديد للتعرض بعد احالة الملف على المحكمة الابتدائية، وحصر الامكانية المذكورة في المحافظ العقاري دون غيره، لكن ما يجب استحضاره هنا هو ان الفصل 26 من الظهير لازال يعطي لوكيل الملك امكانية التعرض داخل الاجل القانوني – الى جانب الاوصياء والممثلين الشرعيين والقاضي المكلف بشؤون القاصرين والقيم على اموال الغائبين والنفقودين- وذلك باسم المحجورين والغائبين والمفقودين وغير الحاضرين، وإذا كنا نتفهم الغاية من التراجع عن تخويل وكيل الملك امكانية فتح اجل جديد للتعرض توخيا لتوحيد الجهة المختصة بمنح هذه الرخصة الاستثنائية المطيلة للنزاع وحصرها في المحافظ العقاري، باعتباره صاحب الاختصاص الاصيل، فان دور وكيل الملك كان يخلق نوعا من الحماية الاحتياطية للحقوق المدعى بها والمهددة بالزوال النهائي حال تحفيظ العقار، مما
نعتبر معه الصياغة الحالية للفصل

29 بمثابة انقاص لضمانات المواطن وتركيز للسلطة المذكورة بين يدي المحافظ العقاري 8 ويمكن القول بان الفقرة الاخيرة من الفصل 29 المذكور والتي ورد فيها "يكون قرار المحافظ على الاملاك العقارية برفض التعرض غير قابل للطعن القضائي" تتعارض صراحة مع دستور المملكة لسنة 2011 الذي ينص في اطار حماية حقوق المتقاضين وقواعد سير العدالة، على قابلية اي قرار اتخذ في المجال الاداري، سواء كان تنظيميا او فرديا، للطعن فيه امام الهيئة القضائية الادارية المختصة، مانعا بذلك تحصين اي قرار من الخضوع للرقابة القضائية، وحتى قبل صدور الدستور الجديد فان المجلس الاعلى وانطلاقا من قضية وليام وول، رغم اختلاف توجهاته اللاحقة وكذلك المحاكم الادارية مند احداثها بموجب القانون رقم 90-41 ما فتئت تقاوم تحصين بعض القرارات الادارية، بالاستناد على طبيعة دعوى الالغاء كدعوى قانون عام، وباستعمال قاعدة النسخ الضمني للقوانين ونعتقد انه وبعيدا عن التأويلات التي ستحاول الالتفاف على المقتضى المذكور بالقول كون المنع ينصرف الى الطعن امام القضاء العادي دون القضاء الاداري باعتباره قضاء المشروعية، فتنزيل الدستور في الميدان القضائي يستوجب في نظرنا اعمال الوثيقة الدستورية المجيزة للطعن بالإلغاء في اي قرار اداري وذلك لسموها على القوانين الدنيا، مع بعض الاستثناءات المتوقفة على صدور قوانين تنظيمية وهو ما سارت عليه محكمة النقض في قرار حديث صدر بتاريخ 29/01/2012 تحت عدد 175 في الملف الاداري رقم 1280/4/1/2012، وكذلك القرار عدد 174 الصادر بتاريخ 29/01/2015 في الملف الاداري رقم 1051/4/1/2012.

وهو توجه وان وجد من يخالفه فإننا نعتبر هذا الخلاف  محركا لنقاش لن يؤدي إلا الى تطور وبلورة مواقف قضائية حديثة وجريئة
قرارات رفض تسجيل حق عيني والتشطيب عليه
   ينص الفصل 96 من ظهير التحفيظ العقاري كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 07-14 على انه : " يجب على المحافظ على الاملاك العقارية في جميع الحالات التي يرفض فيها تقييد حق حق عيني" والتشطيب عليه ان يعلل قراره ويبلغه للمعني بالأمر.

   يكون هذا القرار قابلا للطعن امام المحكمة الابتدائية التي تبت فيه مع الحق  في الاستئناف وتكون القرارات الاستئنافية قابلة للطعن بالنقض"      
      ان اول ملاحظة تثار بشان الفصل اعلاه هي انه تخلى عن حصر حالات رفض تسجيل الحق العيني والتشطيب في عدم صحة الطلب او عدم كفاية الرسوم، بمعنى الحجج، للقول بانعقاد الاختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية ونص بالمقابل على عبارة جميع الحالات، والتي ينبغي مع ذلك التعامل معها بنوع من التحفظ، كما سيأتي شرحه وكان المجلس الاعلى سابقا – محكمة النقض حاليا – قد اعتبر كون اختصاص المحكمة الابتدائية، – حسب الصيغة السابقة للفصل 96 ينحصر في حالة ما اذا كان  رفض التسجيل او التشطيب عليه مبنيا على ادلة قدمت مباشرة الى المحافظ، ولم تبت فيها المحكمة المختصة ففي الحالة الاخيرة يتم الرجوع الى القاعدة العامة المنصوص عليها في المادة 8 من القانون رقم 90-41 المحدث للمحاكم الادارية...". القرار عدد 831 الصادر بتاريخ 13/11/2003 في الملف الاداري رقم 3013/4/1/2003، وهو ما سارت عليه محكمة النقض في قرار حديث لها، ميز بين رفض تقييد حق عيني ورفض تنفيذ حكم قضائي والذي ورد فيه :"لكن حيث انه وكما انتهت اليه المحكمة الادارية عن صواب، فانه اذا كان المشرع اعطى للمحاكم
الابتدائية الاختصاص النوعي للبت في الطعون المقدمة ضد قرارات المحافظ على الاملاك العقارية برفض تقييد حق عيني تطبيقا لمقتضيات الفصل 96 من ظهير التحفيظ العقاري، فان الامر قاصر على الحقوق العينية دون الاحكام القضائية النهائية، وان موضوع الطلب يرمي الى الغاء قرار المحافظ على الاملاك العقارية بتارودانت برفض تقييد حكم قضائي نهائي في الرسم العقاري عدد 3943/39، وليس بتقييد حق عيني، مما يرجع امر البت فيه للقضاء الاداري وان المحكمة الادارية حينما بنت قضاءها على التعليل المذكور جعلته مبنيا على اساس سليم من القانون وما اثير غير مرتكز على أساس" –القرار عدد 909 الصادر بتاريخ 17/07/2014 في الملف الاداري رقم 1891/4/1/2014-غير منشور- كما صدرت تطبيقا للصيغة الجديدة للفصل 96 عدة قرارات منها القرار عدد 556 الصادر بتاريخ 24/04/2014 في الملف الاداري رقم 760/4/1/2014 والقرار عدد 1016 الصادر بتاريخ 02/10/2014 في الملف الاداري رقم 2360/4/1/2014- غير منشورين- غير ان محكمة النقض ورغم عبارة جميع الحالات الواردة في الفصل 96، قد اعتبرت كون بعض القرارات الصادرة عن المحافظ العقاري والمتعلقة بحقوق عينية، لا يمكن فصلها عن موضوع النزاع الاصلي الذي تختص به نوعيا المحاكم الادارية دون المحاكم العادية وفي هذا الاطار اصدرت قرارا حديثا بتاريخ 25/07/2013 تحت عدد 732 في الملف الاداري رقم 1691/4/1/2013 جاء فيه : " حيث صح ما عابه الطاعن على الحكم المستأنف، ذلك ان الطلب في نازلة الحال يهدف الى الحكم على المحافظ على الاملاك العقارية بانزكان بالتشطيب على مشروع نزع الملكية المقيد بتاريخ 26/11/2009 بعد انصرام الاجل القانوني،
وان ذلك يقتضي  من المحافظ بعد انصرام الاجل دون تفعيل نازع الملكية لمشروع نزع الملكية المقيد بالرسم العقاري

التشطيب على المشروع تلقائيا دون مطالبة مالك العقار باستصدار حكم نهائي، وهو غير التشطيب المنصوص عليه في الفصل 96  من قانون التحفيظ العقاري، وذلك في اطار ما يتمتع به من سلطة ادارية، وان رفضه التشطيب على ذلك التقييد يعتبر قرارا اداريا تختص بالبت  فيه المحاكم الادارية بمقتضى المادة 8 من القانون رقم 90-41 ويخرج بالتالي عن اختصاص المحاكم الابتدائية" كما اعتبرت محكمة النقض، وفي نفس السياق كون قرار رفض التشطيب على الرهن الرسمي الذي يقيده الخزينة العامة للملكة على عقار في اطار الضمانات التي تتتعم بها لتحصيل حقوقها، طبقا للمادتين 113 و114 من مدونة تحصيل الديون العمومية، طلبا متفرعا عن منازعة ضريبية في جانب التحصيل، وخارجة بالتالي عن مقتضيات الفصل 96، مصرحة باختصاص القضاء الاداري نوعيا بالبت فيه –القرار عدد 1030 الصادر بتاريخ 07/11/2013 في الملف الاداري رقم 2710/4/1/2013 –غير منشور- كما ذهبت في قرار اخر الى كون مسطرة التقييد الاحتياطي تجري على العقار المحفظ لكفالة حق عيني، وبالتالي فان قرار المحافظ العقاري القاضي برفض التشطيب على التقييد الاحتياطي يمتد بالتبعية الى رفضه التشطيب على ذلك الحق العيني موضوعه، وأدمجته بالتالي ضمن مقتضيات الفصل 96 من ظهير التحفيظ العقاري، مقررة بذلك الاختصاص الموعي للمحكمة الابتدائية – القرار عدد 1582 الصادر بتاريخ 25/12/2014 في الملف الاداري رقم 3296/4/1/2014.

وفي نفس المنحى صدر القرار عدد 282 بتاريخ 05/04/2012 في الملف الاداري رقم 322/4/1/2012 –غير منشورين- كما اعتبرت محكمة النقض كون القرار الضمني الصادر عن المحافظ العقاري القاضي برفض طلب مطابقة التصاميم العقارية مع الحالة الراهنة للرسم العقاري قرارا برفض تسجيل حق عيني تختص نوعيا بالنظر في الطعن بشأنه المحكمة الابتدائية –القرار عدد 1006 الصادر بتاريخ 02/10/2014 في الملف الاداري رقم 2359/4/1/2014 –غير منشور-.

ودون التطرق لباقي قرارات المحافظ العقاري المتعلقة بالتقييد او التشطيب بكافة تفريعاتها فإننا نعتبر كون ما تم عرضه كاف لتوضيح المعايير المعتمدة لتحديد جهة الاختصاص النوعي بصفة عامة بخصوص هذا الصنف من القرارات.

ونشير هنا ايضا الى شرط التعليل الوارد في الفصل 96 الذي سبق لنا مناقشته بمناسبة التطرق الى قرار رفض التحفيظ.

قرار المحافظ العقاري برفض تنفيذ حكم

      قضت محكمة النقض في قرار صادر بتاريخ 11/09/2014 تحت عدد 932 في الملف الاداري رقم 2032/4/1/2014 بما يلي : "حيث ان فحوى الطلب في نازلة الحال يهدف الى الغاء قرار المحافظ على الاملاك العقارية القاضي برفض تنفيذ حكم قضائي حائز لقوة الشئ المقضي به، وبذلك فان الامر يتعلق بقرار اداري صادر عن المحافظ باعتباره سلطة ادارية مكلفة بتنفيذ الاحكام القضائية النهائية الصادرة في قضايا التحفيظ العقاري تختص بالنظر في النزاع بشأنه نوعيا للمحاكم الادارية طبقا للفصل 8 من القانون رقم 90-41 المحدثة بموجبه محاكم ادارية والمحكمة الادارية لما قضت بعدم اختصاصها نوعيا للبت في الطلب تكون قد جانبت الصواب، ويكون حكمها بالتالي واجب الالغاء". وبذلك تكون محكمة النقض قد اكدت المبدا العام الذي استقرت عليه والمتمثل في كون قرار المحافظ برفض تنفيذ حكم هو قرار اداري تختص نوعيا بالطعن فيه المحاكم الادارية، 9 غير ان هذا الموقف القار يستدعي من جانبنا مناقشة الحالة التي يتعذر فيها تنفيذ الحكم، وكذلك استحضار نظرية الدعوى الموازية واثر ذلك على الاختصاص النوعي، فمن جهة التعذر سبق وصدر عن المجلس الاعلى سابقا – محكمة النقض حاليا – القرار عدد 1027 بتاريخ 06/07/2000 في الملف الاداري رقم 747/4/1/1999 الذي حاول

الاجابة على السؤال المطروح على هامش النزاع وهو هل يعتبر المحافظ،

رغم تمسكه بوجود صعوبات  قانونية ومادية تحول دون تنفيذ حكم قضائي، ممتنعا عن تنفيذه، مع ما يترتب عن ذلك من القول بوجود قرار اداري قابل للطعن بالإلغاء وفي هذا الاطار ميز القرار المذكور بين التنفيذ والتقييد الذي يجري على الرسم العقاري، معتبرا بان التقييد على الرسم العقاري يخضع للشروط والمقتضيات التي قررها ظهير 12 غشت ،1913 والذي يلزم المحافظ بالتحقق تحت مسؤوليته الشخصية من صحة الوثائق المدلى بها شكلا وجوهرا، ومن كون مضمونها لا يتعارض مع مضمون الرسم العقاري المعني، ومن كونها تجيز تقييد الحقوق التي تتضمنها، وخلص القرار الى انه كان من المفروض امام الصعوبات التي اثارها المحافظ وتمسك بها اتجاه طلب المعني بالأمر ان يلجا هذا الاخير الى القاضي الذي اصدر الحكم المذكور لرفع الصعوبات والعراقيل المشار اليها، ما دام ان دور قاضي الالغاء يقتصر على مراقبة مشروعية القرار المطعون فيه، وانه لا يمكنه تعويض القرار الملغى بقرار اخر بديلا عنه ليستنتج من ذلك وجود دعوى موازية امام القضاء العادي للبت في النزاع المذكور، مرتبا على ذلك كون المحكمة الادارية قد اخطات حينما صرحت ضمنيا باختصاصها نوعيا بالبت في الطلب رغم وجود تلك الدعوى الموازية، ليقضي بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بعدم اختصاص المحكمة الادارية نوعيا، كما استحضرت محكمة النقض نظريا الدعوى الموازية في قرار حديث لها صدر بتاريخ 13/11/2014 تحت عدد 1249 في الملف الاداري رقم 1807/4/1/2014 –غير منشور- وهذا التوجه القضائي الذي يتريت في اعتبار القرار المتخذ من طرف المحافظ حال، تمسكه بوجود صعوبات تعترض التنفيذ قرارا اداريا بالامتناع، قد راعى بدون شك واقع المنازعات العقارية التي تتطلب مسطرة التقاضي فيها مدة زمنية طويلة، قد تلحق خلالها تغييرات طارئة على وضعية العقار المتنازع بشأنه، فضلا عن ما يعتري بعض الاحكام من ابهام وغموض في تعليلاتها او منطوقها. ومصادقة البعض الاخر منها على خبرات عقارية قد تتعارض مع مقتضيات قانونية صريحة الى غير ذلك من الاشكاليات المطروحة والتي لا تبرز إلا خلال مرحلة التنفيذ غير ان ما يؤاخذ على المحافظين العقاريين في هذا الجانب هو انهم يتمسكون  بوجود صعوبات يصرحون بها في محاضر التنفيذ دون ان يواصلوا المسطرة المنصوص عليها في الفصل 436 من قانون المسطرة المدنية باعتبارهم اصحاب المصلحة في اتارتها وذلك بإحالتها على رئيس محكمة التنفيذ الذي يقدر ما اذا كانت الادعاءات المتعلقة بها مجرد وسيلة للمماطلة والتسويف ترمي الى المساس بالشئ المقضي به اذ يأمر في هذه الحالة بصرف النظر عن ذلك وإذا ظهر له ان الصعوبة جدية امكن له يأمر بإيقاف التنفيذ الى ان يبت في الامر . فالاكتفاء بالتمسك المجرد بوجود صعوبة دون سلوك المسطرة القانونية يؤول ويؤدي بالضرورة الى انجاز محاضر امتناع عن التنفيذ مع ما يترتب عن ذلك من اثار خطيرة كما تجدر الاشارة هنا الى ان الصعوبة التي تأخذ بعين الاعتبار هي الصعوبة الطارئة بعد الحكم بحيث لو صحت لأثرت في التنفيذ فيصبح بحسب الاحوال جائزا او غير صحيح او باطل اما التمسك بدفوع كان يمكن اثارتها امام قضاء الموضوع اثناء سريان الدعوى فلا تقبل كصعوبة في التنفيذ 10 وقد حاول بعض الفقه 11 اقتراح حلول بناء على


نظرية الدعوى الموازية التي تبقى نظرية قضائية بحتة، إلا ان ذلك يصطدم احيانا بصراحة النص القانوني المحدد لاختصاص جهة قضائية معينة والذي يستلزم بالتالي التصريح بعدم الاختصاص النوعي باعتباره من النظام العام ولكون البت فيه تكون له الاولوية على الشكل والموضوع فيتعذر بالتالي ترتيب جزاء عدم القبول المنصوص عليه في الفصل 360 من قانون المسطرة المدنية – في فقرته الاخيرة – وفي المادة 23 من القانون رقم 90-41 المحدث للمحاكم الادارية وبصفة عامة وفي غير الحالات المبررة، بوجود صعوبة في التنفيذ مقررة ومثبتة وفقا لما ينص عليه القانون، فان امتناع المحافظ العقاري عن تنفيذ حكم قضائي مستجمع للشروط الواجبة لذلك يعتبر تجاوزا في استعمال السلطة وخرقا للقوانين الاساسية وللتنظيم القضائي ومسا صريحا بحجية الاحكام القضائية وبالقانون – قرار محكمة النقض عدد 1415 الصادر بتاريخ 04/12/2014 في الملف الاداري رقم 1956/4/1/2013.
 



via MarocDroit - موقع العلوم القانونية http://ift.tt/2aG5hK9